<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>د. مرام عبدالرحمن مكّاوي</title>
	<atom:link href="http://meccawy.com/site/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://meccawy.com/site</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Wed, 16 May 2012 02:07:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.2</generator>
		<item>
		<title>أخطاء ترتكبها المرأة في نضالها لنيل الحقوق</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=2107</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=2107#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 May 2012 02:07:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>
		<category><![CDATA[الاصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المجتمع التباين المادي الانفتاح التشدد]]></category>
		<category><![CDATA[النضال]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=2107</guid>
		<description><![CDATA[تناضل المرأة العربية بشكل عام من أجل نيل حقوقها المشروعة. ونضالها هو في الحقيقة جزء مكمل &#8211; لا منافس &#8211; لنضال شقيقها الرجل، الذي لا يزال هو ذاته يحاول تحصيل حقوقه المدنية المترتبة على المواطنة الكاملة في دولة يحكمها قانون يؤطر للحريات ويقيم العدل. وتزيد عليه هي بمجموعة قضايا إضافية بحكم أنها تخضع لسلطتين: سلطة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تناضل المرأة العربية بشكل عام من أجل نيل حقوقها المشروعة. ونضالها هو في الحقيقة جزء مكمل &#8211; لا منافس &#8211; لنضال شقيقها الرجل، الذي لا يزال هو ذاته يحاول تحصيل حقوقه<a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/women-rights.jpg" rel="lightbox[2107]"><img class="alignright size-medium wp-image-2108" title="women-rights" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/women-rights-232x300.jpg" alt="" width="232" height="300" /></a> المدنية المترتبة على المواطنة الكاملة في دولة يحكمها قانون يؤطر للحريات ويقيم العدل. وتزيد عليه هي بمجموعة قضايا إضافية بحكم أنها تخضع لسلطتين: سلطة الدولة وسلطة المنزل، سواء كان هذا منزل العائلة أو بيت الزوجية. وهي إذ تحاول تمرير مشروعها الحقوقي والاجتماعي تلجأ لاستخدام عدد من الوسائل، لعل أبرزها الإعلام بشقيه التقليدي والتفاعلي الاجتماعي. وفي هذه المسيرة فإنها تحقق بعض المكاسب إذ توعي مجتمعها بالنقائص الحالية، وتطرح حلولاً بديلة، أو تحفز المجتمع على أن يجد هذه الحلول. وفي خضم ذلك أيضاً فإنها قد ترتكب بعض الأخطاء التي تتسبب في الإضرار بالقضية العادلة التي تدافع عنها، وربما تضيع بعض المكاسب التي تم تحقيقها سلفاً. وككاتبة مرت بهذه التجربة منذ أكثر من عشر سنوات فقد وجدت أن هناك على الأقل أربعة أخطاء رئيسة تقع فيها الكثير من الكاتبات أو الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، وهي أخطاء قد أكون شخصياً قد وقعت بها سابقاً. وهذه الأخطاء هي:<span id="more-2107"></span></p>
<p style="text-align: right;">
أولاً: استعداء الرجل بالمطلق وتحميله المسؤولية الكاملة عن أوضاع المرأة المزرية في المجتمع، متناسية أن هذا الرجل هو نتيجة بيئته، وأن كثيرا من النظرة الدونية للمرأة، والتعامل المجحف يكون الرجل قد تلقاه طفلاً وشاباً من امرأة أخرى، وبالتالي فالمسؤولية مشتركة. وحين نتحدث عن تغيير مجتمع نحو الأفضل، والارتقاء بأفكار الناس التي توثر على سلوكياتهم، فالأجدى أن تتم مخاطبة المجتمع ككل، وتحميل المرأة أماً كانت أو زوجة مسؤولياتها أيضاً عن النظرة التي سينظر بها هذا الفتى للمرأة مستقبلاً، والنظرة التي ينظر بها الزوج لزوجته حالياً، فمن تقبل المهانة مع وجود بدائل لديها، تسهم إذاً في خلق هذا الوحش الذي يدمر بيته ومجتمعه. والهدف في النهاية ليس ترجيح كفة أحد الجنسين على الآخر، بل تحقيق العدالة لجميع المواطنين والمواطنات، بغض النظر عن جنسهم ذكراً كان أو أنثى. وتغيير من هذا النوع لا يمكن أن يقوم به جنس دون آخر، فالمرأة تحتاج الرجل المنصف في معركتها هذه، وعليها أن تكسبه لصفها بطرح عقلاني متوازن، وليس على طريقة الندب والولولة والدخول في نوبات تشنجية كالأطفال، والاستمتاع بلعب دور الضحية.</p>
<p style="text-align: right;">
ثانياً: استيراد الحقوق والقيم، والحديث مع الناس رجالاً كانوا أو نساء بلغة لا يفهمونها. وأقصد بذلك الحديث معهم باستعارة مفاهيم دخيلة عليهم وليس لها أصلٌ في ثقافتهم، سيتوجسون منها خيفة وتُرفض حتى قبل أن تُفهم! فحين نطرح قضية المواطنة الكاملة مثلاً وتصور على أنها حرية مطلقة للمرأة منذ بلوغها الثامنة عشرة أو الحادية والعشرين لتتصرف كما تشاء ولها كامل الحق في التصرف بحياتها دون أي تدخل من أهلها، فهذا كفيل بأن ينسف المشروع برمته من أساسه، لكن حين تطرح المواطنة على أنها حرية المرأة الراشدة مالياً، وحريتها في ألا تجبر على الزواج، وألا تعضل، وألا تضام بأي شكل، فلا تحرم من نفقة، ولا من أطفال، ولا من إرث ولا من طلاق أو خلع إن أرادتهما واستحال الإصلاح بين الزوجين، فإننا هنا نطرح مشروعاً لا يتعارض مع ثقافة هذه البلدان وأهم مكونات هذه الثقافة هو الإسلام، وبالتالي له ما يسنده ويدعمه من عمق هذا المجتمع، وهناك عشرات الآيات والأدلة، وإن أبى الممانعون تعنتاً واستكبارا.</p>
<p style="text-align: right;">
ثالثاً: الاستقواء بالغرب. الشعوب العربية لا تثق بالغرب لأسباب تاريخية وثقافية وسياسية، ولذا فمن الطبيعي ألا تكون هناك ثقة لدى غالبية الناس بجل ما يأتي من الخارج. والشخص الذي يعمل مع منظمات دولية ما لم يكن دبلوماسياً أو في إطار عمل حكومي أو علمي أو إنساني معلن فإنه ينظر له بالكثير من الريبة. أما من يتلقى تمويلاً أو دعماً إعلامياً أو سياسياً واضحاً فهذا يصبح في نظر العامة عميلاً بلا مواربة حتى وإن لم يكن ذلك صحيحاً. والتاريخ أثبت أنه وفي الدول المحافظة، فإن دخول المنظمات أو الحكومات الأجنبية على الخط في موضوع حقوق المرأة بالذات يأتي بنتائج عكسية تماماً.<br />
هذه ليست دعوة لمقاطعة الغرب وإعلامه، فهناك منظمات محترمة ومستقلة فيه أيضاً، ويمكن استغلال إعلامهم بإيجابية للقضايا الجوهرية، على شرط أن تلعب اللعبة بذكاء، وأن تفرض صاحبة الحق أجندتها وأفكارها وليس العكس، وألا يكون ذلك فرصة لنشر الفضائح المحلية بقدر ما هو وسيلة لتحريك الأمور باتجاه إيجابي.</p>
<p style="text-align: right;">
رابعاً: العدالة للجميع، ففي بعض القضايا لا تكون المرأة هي المظلومة بل الظالمة، وفي هذه الحالة لا يجب الوقوف معها لمجرد كونها امرأة، فهذا يطعن في مصداقية الكاتبة ويظهرها كمتعصبة منحازة. وهناك قضايا لا يمكن معرفة من الظالم فيها من المظلوم قبل استكمال التحقيقات الأولية، فإذا كانت العدالة هي المقصد فلابد من تركها لتأخذ مجراها. والأمر نفسه حين يأتي الحديث لنفقة المطلقة، فالمطالبة بأن تأخذ المرأة كل مال الزوج أو نصفه حتى وإن لم يمض على زواجها به بضعة أشهر وكانت هي من طلبت الطلاق، هي تطرف يظلم الرجل مثلما أن حرمان المطلقة من أية حقوق يظلم المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">
الطريق إلى تحصيل حقوق المرأة وحفظ كرامتها وإنسانيتها على النحو الذي يرضيها ولا يتعارض مع قيم الإسلام والعروبة ليس سهلاً، والثورات الاجتماعية أصعب بمراحل من الثورات السياسية، وتحتاج إلى الكثير من الصبر والكثير من الشجاعة وقبلهما ومعهما الحكمة والتصميم.. حقوق المرأة وكرامتها لن تُنالا بحملات آنية ولا فورات شبابية بل بتغيير جذري في تفكير المجتمع وثقافته وقناعاته.</p>
<p style="text-align: right;"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=10896" target="_blank">المقال في جريدة الوطن</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=2107</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أين أكتب؟</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=2060</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=2060#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 04 May 2012 02:41:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[خاص بالمدونة]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[مغامراتي في واشنطن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=2060</guid>
		<description><![CDATA[الذين يحترفون الكتابة سواء كتابة الأخبار الصحفية أو المقالات أو النصوص الأدبية بأنواعها المختلفة ولكنهم بنفس الوقت لا يعملون في مؤسسة بعينها بنظام دوام كامل أو جزئي، أي أنهم بنظام الكاتب الحر أو الصحفي الحر (فري لانسر) والذي يرسل مقالاته لأكثر من مطبوعة أو دار نشر، يحتاجون لإيجاد مكان مناسب للكتابة أو القراءة أو التحرير [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/go-away-i-m-writing-bone-china-mug-1589-p.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright  wp-image-2062" title="go-away-i-m-writing-bone-china-mug-1589-p" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/go-away-i-m-writing-bone-china-mug-1589-p-300x282.jpg" alt="" width="240" height="226" /></a>الذين يحترفون الكتابة سواء كتابة الأخبار الصحفية أو المقالات أو النصوص الأدبية بأنواعها المختلفة ولكنهم بنفس الوقت لا يعملون في مؤسسة بعينها بنظام دوام كامل أو جزئي، أي أنهم بنظام الكاتب الحر أو الصحفي الحر (فري لانسر) والذي يرسل مقالاته لأكثر من مطبوعة أو دار نشر، يحتاجون لإيجاد مكان مناسب للكتابة أو القراءة أو التحرير خارج المنزل، أو خارج مقر العمل الأساسي (في حال كانوا يعملون في وظائف أخرى أو يدرسون مثلاً). فتغيير المكان مهم جداً لجهتين: الانتاجية والإلهام. أما الانتاجية، فلاشك أن الابتعاد عن كل المشتتات في المنزل (التلفاز، الأطفال، الزوج، الزوجة، المهام المطلوب من الشخص أدائها..الخ) لمدة ساعة أو أكثر كفيلة بأن تحدث فرقاً كبيراً في إنتاجية المرء لعمل يتطلب هدوءاً وتركيزاً مثل الكتابة. أما الإلهام، فتغير المشهد فعلياً قد يساعد في أحيان كثيرة في استلهام أفكار جديدة أو تطويرها، لأنه يحارب أول عدو للإبداع والإلهام وهو الملل. <span id="more-2060"></span><br />
ولنقل بأنه ليكون المكان مناسباً للكتابة بالنسبة لي أفضل أن تتوفر فيه ثلاثة عناصر: أن يكون مكاناً نظيفاً وجلسته مريحة ويتميز بهدوء نسبي، أن تتوفر به شبكة اتصالات لاسلكية للإنترنت (مجانية طبعاً)، أن تكون أسعاره معقولة إذا لم يكن مجانياً فيما يتعلق بالطعام والشراب مثلاً.<br />
في هذه التدوينة سأستعرض بعض الأماكن التي كنت أكتب أو مازلت أكتب فيها بحسب الأماكن التي عشت فيها منذ أن بدأت مشواري في الكتابة.</p>
<p>السعودية:<br />
للأسف الشديد ليست لدي الكثير من الأماكن التي أكتب فيها خارج البيت في المملكة، لأسباب منها أنني قضيت السنوات العشر الأخيرة (والتي أصبحت خلالها كاتبة منتظمة في الوطن وغيرها) خارج البلاد، وفي الأوقات القليلة التي كنت أتواجد فيها في السعودية أذكر أنني حملت عدتي (جهازي المحمول وتوابعه) لعدد محدود من الأماكن خارج المنزل. لكن خلال استقراري لفترة بسيطة العام الماضي في مدينة الظهران كنت أكتب أحياناً في مكتبة أرامكو، فهناك اتصال شبكي بالانترنت والأجواء هناك هادئة ومناسبة بشكل عام.<br />
وسأكون سعيدة لو أن أحداً شاركنا هنا بالأماكن المفضلة للكتابة في السعودية لا سيما في المدن الرئيسية مثل جدة والرياض والشرقية.</p>
<p>بريطانيا:<br />
أولاً: القطارات<br />
كنت استخدم القطار بشكل كبير خلال حياتي هناك، وأحياناً تمتد الرحلة ساعات طويلة تتجاوز الأربعة، وذلك حين أسافر للشمال الانجليزي لزيارة أصدقاء العائلة من قبل حتى أن أولد (انكل محمد وآنتي إيمان) في مدينتهم/قريتهم الوادعة كندل (Kendal) والتي تقع في قلب منطقة الليك ديستركت (Lake District) وهي واحدة من أشهر الأماكن السياحية في المملكة المتحدة، خاصة في فترة الصيف. ويتقاعد فيها الكثير من أغنياء بريطانيا، وعدد المسلمين فيها يعد على الأصابع! فأنت هناك في عقر دار الريف الانجليزي، وبها بعض العجائز المتطرفين، ولنا فيها مواقف مضحكة معهم ‪,‬لكن الغالية آنتي إيمان (وهي انجليزية مسلمة..كانت بالأصل كاثوليكية) لها شخصية قوية ورائعة كفيلة بتأديب من تسول له نفسه إزعجانا ولو بنظرة (وحشتني والله <img src='http://meccawy.com/site/wp-includes/images/smilies/icon_sad.gif' alt=':(' class='wp-smiley' />  ).</p>
<p>عودة للكتابة كنت أستغل هذه الفترات الطويلة في القطار للقراءة أو الكتابة، لا سيما بعد أن تطورت القطارات بعض الشيء وصار بالإمكان شحن الجهاز المحمول خلال الرحلة، ومن ثم إيضال توفر الاتصال بالإنترنت والذي لم يكن مجاني في الغالب‪ ،‬ولا أعرف إن تغير الوضع الآن. وكنت أحاول أن أحجز الكرسي الملاصق للنافذة لأستمتع بمناظر الطبيعة الخلابة، وفي نفس الوقت أكون ملاصقة لمقبس الكهرباء، وأيضاً وجود الطاولة الجماعية الكبيرة إن كانت متوفرة.</p>
<p>ثانياً:<br />
‏Hatfield<br />
في مدينة هاتفيلد الصغيرة جداً حيث درست الماجستير كنت أكتب في مكتبة الجامعة والمعروفة ب (LRC) وهي اختصار ل(Learning Resource Centre) وهي من أجمل المكتبات التعليمية التابعة للجامعات في بريطانيا. كانت لي ذكريات رائعة فيها، أستطيع القول بأن مرحلة جديدة من حياتي ابتدأت هناك.<a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/LRC22.jpeg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-medium wp-image-2096" title="LRC22" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/LRC22-300x164.jpg" alt="" width="300" height="164" /></a></p>
<p><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/LRC2.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2066" title="LRC2" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/LRC2.jpg" alt="" width="259" height="194" /></a></p>
<p>ثالثاً:<br />
‏Nottingham<br />
مدينة نوتنجهام العزيزة، والتي عشت فيها أجمل ذكريات الشباب، إذ درست فيها الدكتوراة لأربع سنوات مدهشة، وبالرغم من أنه كان لي مكتبي الخاص في الجامعة، والذي كنت أستخدمه أحياناً لكتابة المقالات إذ أحمل إليه جهازي الآيسر الثقيل، إلا أنه لم يكن مكاني المفضل للكتابة، كنت أفضل أن يظل مكاني المفضل للدراسة، أما عشقي ومتعتي فأفضل ممارستها في مكان أكثر رحابة ووجدت ضالتي في مكانين:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>- مكتبة نوتنجهام التجارية ووترستون (<a href="http://www.waterstones.com/waterstonesweb/navigate.do?pPageID=200001">Waterstones</a>) <a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/nottingham_waterstones.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright  wp-image-2064" title="nottingham_waterstones" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/nottingham_waterstones-225x300.jpg" alt="" width="135" height="180" /></a>في قلب المدينة والمؤلفة من عدة طوابق، وهي واحدة من أفضل المكتبات التجارية التي عرفتها في حياتي، ويوجد في طابقها الأخير مقهى صغير، لطالما حملت جهازي أو أوراقي هناك للكتابة أو الدراسة أو التفكير مع كوب صغير من الكابتشينو أو الكارميل لاتيه أو الموكا. وفي هذا المقهى أيضاً التقيت بعدد محدود ممن يعزون علي، ذكرياتي معهم هناك كانت الأجمل.</p>
<p>-   مقهى كوستا(<a href="http://www.costa.co.uk/">COSTA</a>): حيث كان له أكثر من فرع في المدينة لكنني غالباً ما كنت أذهب للفرع الموجود في قلب المدينة أيضاً، حيث كان بيتي قريباً منها وكنت أستمتع بالذهاب مشياً إلى معظم الأماكن (حقيقة إن لم تكن لديك عائلة وأطفال فقد لا تحتاج سيارة في بريطانيا). هناك أيضاً شبكة WiFi بالإضافة إلى أنهم يصنعون ألذ ساندوتش تونة مع الجبنة الساخنة في العالم!</p>
<p>-مقهى نيرو (<a href="http://www.caffenero.com/findnero/default.aspx?searchterm=Nottingham" target="_blank">Nero</a>): وهذا أيضاً يشبه مقهى كوستا لكن الفرع الذي كنت أزوره في ‪&#8221;‬التاون سنتر‪&#8221;‬ كان يتميز بأن فيه طابق ثانٍ، وكان يحلو لي الجلوس فيه لأنه غالباً أكثر هدوءاً من الأول.</p>
<p>- مكتبة جامعة نوتنجهام..هذا المبنى مضحك، شكله غريب، وهناك شائعة تقول بأنه حصل ثمة خطأ فني في التصميم أو في التنفيذ أدى في النهاية إلى أن يصبح المبنى القائم وسط البحيرة <a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/Nottingham.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2080" title="Nottingham" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/Nottingham.jpg" alt="" width="184" height="138" /></a>قابلاً للغرق، وأنه يغرق قليلاً قليلاً كل عام، ولهذا كنا نسميه مازحين المبنى الذي يوشك أن يغرق (The Sinking Building)، والحقيقة لا أعرف مدى صحة هذه الشائعة حتى يومنا هذا!<br />
كتبت في هذه المكتبة أحياناً، ولكن ليس دائماً، لا أعرف كانت توحي بأنها مكتبة للدراسة أكثر منها للكتابة الإبداعية، وكانت صغيرة ومزدحمة وأنا عندي مشكلة مع الأماكن الضيقة، ومع تكدس الناس فيها. حقيقة لا أحب أن أكون محشورة وسط الآخرين لا في طيارة ولا في سيارة ولا في مقهى ولا مكتبة، ولذلك أفضل الزوايا والأركان والأطراف.</p>
<p>حاولت الكتابة في مكتبة نوتنجهام العامة أكثر من مرة لكن لم أوفق في ذلك، لا أعرف مع أن المكتبة ممتازة لكنني لا أشعر بأنني استفدت منها كما يجب. ولكن بصفة عامة كانت لدي عدة خيارات في تلك المدينة الجميلة بما فيها التنقل في الحرمان الجامعيان الرائعان لجامعة نوتنجهام، فما أجمل الكتابة وسط الطبيعة.</p>
<p>لندن</p>
<p>- رويال فيستفال هول (<a href="http://ticketing.southbankcentre.co.uk/venues/royal-festival-hall" target="_blank">Royal Festival Hall &#8211; Southbank centre</a>)<br />
<a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/royal_festival_hall_front.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright  wp-image-2087" title="royal_festival_hall_front" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/royal_festival_hall_front-300x239.jpg" alt="" width="180" height="143" /></a>حين انتقلت لمدينة لندن انشغلت كثيراً بعملي، وبالتالي لم تعد لدي فرصة للكتابة غالباً إلا في عطلة نهاية الأسبوع، وإذا لم أتمكن من الكتابة فيها فهذا يعني أن علي أن أحضر جهازي معي يوم الاثنين إلى مقر الشركة، واستغل ساعة واحدة متاحة فترة الغداء للكتابة. وبما أنه لا يصح أن أشاهد وأن أعمل على جهازي في مكتبي، ولا يصح أن أفعل ذلك في مطعم الشركة، فلم يكن لدي خيار سوى الذهاب للمبنى الجميل المجاور لشركة شل في منطقة ساوث بانك السياحية، حيث يوجد تقام العديد من العروض الفنية والمسرحية، فهذا المكان هو واحد من أهم المراكز الثقافية في أوربا. فثمة مقهى جميل، وجلسات خارجية (حين يكون الجو صحواً) وأخرى داخلية وطاولات تتيح لي العمل بهدوء وسط جو مريح غالباً، وكنت أحب في المكان فخامته النسبية ورحابته، وهو أمر لا يتوفر كثيراً في المباني البريطانية. ومن الجميل أن صديقتي الفرنسية/الأسبانية &#8220;إيفا&#8221; كانت تعمل في هذا المكان، وبالتالي كثيراً ما التقينا هناك مصادفة أو عن سابق تخطيط.</p>
<p dir="rtl">- كناري وورف (Canary Wharf)</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/canary-wharf.jpeg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2088" title="canary wharf" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/canary-wharf.jpeg" alt="" width="274" height="184" /></a>الزائر لهذه المنطقة الحديثة في شرق العاصمة البريطانية سيعتقد لوهلة بأنه غادر لندن أو المملكة المتحدة برمتها، فهنا الأبراج الطويلة، والمباني الحديثة ذات الواجهات الزجاجية، والتي تجعلها أقرب لمدينتي طوكيو أو نيويورك وليس لمدينة لندن التاريخة. إلا أن كناري ورف هي منطقة المال والأعمال في لندن، وهي مثال على كيفية تحويل الأحياء الفقيرة البائسة إلى أفضل أحياء المدينة. ومن حسن حظي أنني قررت الإقامة في هذه المنطقة بعد أن وقعت في غرامها، رغم غلاء إيجار شقتي (التي كانت قطعة من الجنة والله)، ورغم بعدها عن مقر عملي، فقد كان علي أن أقضي حوالي ٤٥ دقيقة يومياً صباحاً ثم مساء وأغير قطارين أو أكثر أحياناً للوصول لمقر عملي (وكان هذا هو الوقت الوحيد المتاح وسط حياتي المزدحمة آنذاك الذي أقضيه في القراءة)، أما حين يحصل إضراب في محطات المترو فعندها كنت أعود لمنزلي بحراً، إذ أركب سفينة صغيرة (مكيفة وبها مقهى وإنترنت أيضاً ومارست فيها القراءة أو الكتابة أحياناً <img src='http://meccawy.com/site/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' /> ) أعبر بها نهر التيمز من محطة &#8220;وترلو&#8221; وحتى &#8220;كناري وورف: في رحلة بحرية شاعرية تستغرق أكثر من نصف ساعة بقليل.<a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/real-time-passenger-information11.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-medium wp-image-2093" title="real-time-passenger-information1" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/real-time-passenger-information11-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a></p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/pret.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2081" title="pret" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/pret.jpg" alt="" width="209" height="241" /></a>في كناري ورف كان هناك أكثر من مجمع تجاري حديث، وكان فيها عدد من المقاهي والمطاعم، أحدهما (المفضل عندي) مقهى &#8220;برت أي مانيجر&#8221; أو كما ينطق بالفرنسية &#8220;بغي مونجي&#8221; (Pret A Manger)، فهو يقدم ساندويتشات لذيذة جداً وطازجة جداً وصحية كذلك، ويتوفر به اتصال بالانترنت، فماذا أريد أكثر من ذلك؟ كنت أتوجه إليه لتناول فطوري أو غدائي خلال عطلة نهاية الأسبوع لأكتب أو أنقح مقالاتي قبل أن أرسلها للوطن أو القافلة أو المعرفة وغيرها، وفي أحيان أخرى، لا سيما في وسط الأسبوع أمر عليه في طريقي للمنزل وقد آلمني الجوع فآكل وأواصل قراءة ما كنت أقرأه للتو في قطار المترو أو الاندرغراوند كما يسمى في بريطانيا. وبالمناسبة وجدت هذا المقهى المفضل في أمريكا مؤخراً وكدت أطير من الفرح ولكنه ليس بنفس درجة الانتشار في بريطانيا وأشعر أنه ليس بنفس مستوى الجودة! ومع ذلك فلا زال على قائمتي المفضلة.</p>
<p dir="rtl">أما المقهى الثاني فكان ستارباكس، فقد قاطعت هذه السلسلة ردحاً طويلاً من الزمن لأسباب سياسية، ثم نجح هذا الفرع في كناري وورف بسبب ملائمته الشديدة لاحتياجاتي للكتابة في أن يضعف عزيمتي، وهكذا صرت في الفترة الأخيرة قبل مغادرتي بريطانيا أرتاده، آخذ منه قهوة فقط وأنخرط في الكتابة وسط مجموعة من الآخرين الصامتين حيث كلٌ غارق في صحيفته أو كتابه أو جهازة..بيئة مثالية كما قلت!</p>
<p dir="rtl">الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p dir="rtl">مضت بضعة أشهر فقط على انتقالي المؤقت للعاصمة الأمريكية واشنطن، ، وبعد أن شعرت بالاستقرار النسبي، بدأت أبحث عن واحات للكتابة في ديرة أبو حسين <img src='http://meccawy.com/site/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' /> ، وبعد البحث والتدقيق وجدت خمسة أماكن مناسبة أحاول التنقل بينها من حين لآخر:</p>
<p dir="rtl">١- مقهى ترايست (Tryst) في منطقة آدمز مورغن</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/Tryst.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2072" title="Tryst" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/Tryst.jpg" alt="" width="259" height="194" /></a>مهما وصفت هذا المكان فلن أستطيع أن أعبر عن إعجابي به كما ينبغي،عرفت عنه بالصدفة وأنا أبحث بيأس في الإنترنت عن مكان مناسب للكتابة في واشنطن. فوجدت آخرين غيري في كاليفورنيا يبحثون عن أماكن مشابهة! فرد أحدهم بحسرة قائلاً أنه حين كان يقيم في واشنطن كان هناك مقهى رائع، هو أشبه بمكتبة، حيث أن معظم رواده يأتون للقراءة أو الكتابة أو العمل على مشاريعهم، وهناك أكبر تجمع لأجهزة الحواسيب المحموله رآه في حياته في مقهى! حمسني كلامه، فبحثت عن المكان، ولم يكن الوصول إليه سهلاً حتى باستخدم المترو إذ علي أن أمشي بعدها مسافة ليست بالقصيرة لأصل إليه، لكنه لم يخيب ظني ووقعت في غرامه من أول نظرة، وما عاد بعد المسافة يزعجني كثيراً، وأحاول زيارته مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/tryst4.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2073" title="tryst4" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/tryst4.jpg" alt="" width="259" height="194" /></a>في هذا المكان كل ما أريد: جو حماسي للعمل وسط الآخرين، اتصال ممتاز بالانترنت، طاولات وكراسي وصوفات وآرائك من مختلف الألوان والأحجام، بحيث تختار أين تريد أن تجلس (إذا وجدت مكاناً بالطبع)، مقابس متعددة وكثيرة للأفياش بحيث لا داعي للقلق لو انتهى شحن جهازك، الندلاء لطفاء، وقائمة الطعام متنوعة وأسعارها ممتازة، والطعام نفسه لذيذ! وهكذا أخيراً وجدت جنتي الصغيرة إذاً! لا أبالغ إذا قلت بأنني قد قضيت أربع أو خمس ساعات متصلة في هذا المكان..إذ كان مريحاً واسعاً (بالبلدي شِرح) إلى الدرجة التي جعلتني لا أرغب في مغادرته سريعاً.</p>
<p dir="rtl">٢- مقهى ستاربكس الكائن في مكتبة بارنز آند نوبل القريبة من محطة مترو سينتر (Barnes &amp; Nobel)</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/BAN.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2075" title="BAN" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/BAN.jpg" alt="" width="300" height="231" /></a>حتى الآن لم أجد في أمريكا مكتبات تجارية بمستوى تلك الانجليزية (بلاكويل، ووتر ستون ، بوردرز) إلا أن بارنز آند نوبل (منتجة القاريء الآلي &#8211; نوك) هي الأفضل حتى الآن. ووجودي في مكتبة.. أي مكتبة كفيل بإلهامي ورفع معنوياتي، فحين أتصفح الكتب أنسى نفسي، وأغدو كطفلة في مدينة الملاهي لا تعرف بأية لعبة تبدأ يومها، ونظراً لقرب هذه المكتبة مني بالمترو فقد باتت المفضلة عندي، إذ أستغرق ساعة تقريباً في التنقل في واحة الكتب قبل أن أستقر في المقهى الصغير في الطابق الثاني وأطلب قهوة دائماً وبيغل أحياناً وأخرج جهازي وأشرع في الكتابة أو عمل أي شيء آخر يحتاج إلى الإنجاز. ومع أن المكتبة توفر كراسي وطاولات للقراءة والكتابة من دون الحاجة للذهاب للمقهى وطلب أي شيء، ولكنني جربتها أكثر من مرة فوجدت نفسي محاطة بالفضوليين أو المشردين (الهوم ليس) فلم يكن شعوراً مريحاً وفضلت أن أدفع ثمن قهوتي والجار قبل الدار!</p>
<p dir="rtl">٣- مقهى بربون في منطقة فوغي بوتم (اسم هذه المنطقة محرج: المؤخرة الضبابية!!:)) (Bourbon Coffee)</p>
<p dir="rtl">هذا المقهى صغير نسبياً ومزدحم غالباً، لكن ميزته أن نوعية رواده راقية، وأنه قريب جداً من بيتي، بحيث يستغرق الأمر ربما من خمس إلى عشر دقائق للوصول إليه مشياً. وأيضاً تتوفر به شبكة إنترنت وبه طاولات كبيرة (غير طاولات الأكل والشرب) للكتابة. أعتقد أنه يشبه ترايست بعض الشيء مع الفارق في الحجم وقائمة الطعام وساعات العمل.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/bourbon21.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2078" title="bourbon2" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/bourbon21.jpg" alt="" width="259" height="194" /></a></p>
<p dir="rtl">٤-مكتبة تانلي آند فرندشيب العامة ( Tenley-Friendship)</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/Liberary.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-medium wp-image-2102" title="Liberary" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/Liberary-e1336101533389-224x300.jpg" alt="" width="224" height="300" /></a>هذه هي المكتبة العامة الوحيدة من بين الأماكن التي أتردد عليها رغم بعدها عني، فقد جربت سابقاً مكتبة الحي فلم أمكث فيها إلا بضع دقائق، كانت قديمة وكئيبة وحارة والتهوية فيها سيئة، ومليئة بالمشردين الذين يقضون يومهم يتسكعون من مكان لآخر. ولأنه ليس من المريح أن تجد بجانبك شخصاً نائماً أو آخر يحاول أن يشحذ منك، أو أن تحس بأنك غريب وسط هؤلاء، ولهذا فقد قررت أن أتجنب المكتبات العامة في أمريكا حتى إشعار آخر! ثم عثرت على هذه المكتبة التي يبدو أنه تم إعادة بنائها حديثاً وفق أحدث طراز، فغدت مشجعة لي على الزيارة، لاسيما وأنها في حي لا يكثر فيه المشردون، فليست في وسط البلد (هذا لا يعين عدم تواجدهم فيها لكن النسبة أقل)، كما أن فيها حجرات خاصة للدراسة أو الكتابة يمكن حجزها مجاناً لمدة ساعتين بحيث تعزل نفسك عن كل شيء آخر وتستغرق فيما تنوي عمله.</p>
<p dir="rtl">٥- مقاهي ستاربكس المختلفة (Starbucks)</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/Starbucks.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-full wp-image-2098" title="Starbucks" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/Starbucks.jpg" alt="" width="258" height="195" /></a>لست من هواة ستاربكس لكن للأمانة هذه المقلهي توفر ثلاثة أمور رئيسية: الإنترنت، قهوة وساندويتشات، وبيئة ملائمة. ليست فخمة ولكنها ليست قذرة أو قابضة للصدر أو سيئة بأي حال، كما أنها منتشرة بشكل رهيب، بحيث لن تعدم أن تجد واحدة منها قريبة منك في أي حي تقصده، وهذا الانتشار يجعل من الصعب أن تتحاشها، هناك ثلاثة أو أربعة مقاهي ستاربكس في محيطي أستطيع الوصول إليها بكل سهولة مشياً.</p>
<p dir="rtl">كانت هذه تجربتي المتواضعة في رحلة البحث عن مكان للكتابة أو القراءة أو التفكير، وهو أمر ضروري كما قلت لكل من يرغب باحتراف الكتابة أحببت مشاركتها معكم، ويمكن أن تكون هناك كتابات أخرى في هذه السلسة، تتحدث عن عادات أخرى متعلقة بالكتابة. آمل أن تجدوا فيها متعة أو فائدة، وآمل أن تشاركوني أيضاً تجاربكم بهذا الخصوص.</p>
<p dir="rtl">بالمناسبة هذه التدوينة تمت كتابتها في شقتي الصغيرة..إذ لازلت أكتب في بيتي بالطبع لكنني أحتاج إلى التغيير من حين لآخر.<a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/IMG_0862.jpg" rel="lightbox[2060]"><img class="alignright size-medium wp-image-2101" title="IMG_0862" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/05/IMG_0862-224x300.jpg" alt="" width="224" height="300" /></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=2060</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف تعامل السعوديون مع قضية الجيزاوي؟</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=2058</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=2058#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 May 2012 05:11:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[الجيزاوي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[زناكس]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=2058</guid>
		<description><![CDATA[كيف تعامل السعوديون مع قضية الجيزاوي؟ أكتب مقالي هذا بعد يوم واحد من إغلاق المملكة العربية السعودية لسفارتها في القاهرة واستدعاء سفيرها للرياض للتشاور، كما وتبع ذلك إغلاق القنصليات السعودية في الإسكندرية والسويس. وهي خطوة أثارت إهتماماً بالغاً، فقد عودتنا السعودية على سياسة خارجية فيها الكثير من الحكمة والتروي وضبط النفس وعدم الانفعال أمام السياسات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">كيف تعامل السعوديون مع قضية الجيزاوي؟ أكتب مقالي هذا بعد يوم واحد من إغلاق المملكة العربية السعودية لسفارتها في القاهرة واستدعاء سفيرها للرياض للتشاور، كما وتبع ذلك إغلاق القنصليات السعودية في الإسكندرية والسويس. وهي خطوة أثارت إهتماماً بالغاً، فقد عودتنا السعودية على سياسة خارجية فيها الكثير من الحكمة والتروي وضبط النفس وعدم الانفعال أمام السياسات الصبيانية. فقد كان لايقاف المحامي المصري أحمد السيد والمعروف بأحمد الجيزاوي في مطار الملك عبد العزيز بجدة تداعيات سيئة تمثلت في شائعة خرجت في الأيام الأولى لتقول بأنه معتقل سياسي، وأنه قد حكم عليه بالجلد بتهمة الإساءة للذات الملكية لملك المملكة العربية السعودية. وما أن طارت هذه الشائعة حتى وجد بعض البلطجية في دولة مصر الشقيقة ضالتهم. فقام هؤلاء بالاساءة للمملكة دولة وحكومة وشعباً عبر وسائل الإعلام من مقالات ومقابلات وبرامج، ناهيك عن البلطجية الذين حاصروا السفارة فعلياً، فشطبوا اسم الدولة من على بابها، وقاموا بأعمال عديدة مخجلة.<span id="more-2058"></span></p>
<p style="text-align: right;">الشائعة الأولى كانت أن الرجل معتقل سياسي، جاء بملابس الاحرام البيضاء، ملبياً قاصداً زيارة بيت الله ومسجد رسوله، فحيل بينه وبين الكعبة، وهو فعل لم يقم به كفار قريش كما ادعت كاذبة زعيمة البلطجية نوارة نجم، وانجرف بعض الناس معها، وبعد أن كادت الفقاعة أن تنفجر، خرج علينا بيان السفارة السعودية في مصر بحقيقة ما جرى وفق الرواية الرسمية السعودية. فالمحامي الموقوف لم يصل جدة محرماً ولا ملبياً كما هو واضح من صورته، وأن سبب اعتقاله هو تهمة جنائية وليست سياسية، وهي تهريب كمية كبيرة جداً من الحبوب المخدرة &#8220;زناكس&#8221;، وبالتالي قبض عليه كما يقبض على أي سعودي أو غيره سيقوم بالفعل ذاته. وقد أكد على صحة هذا البيان السفير المصري في السعودية السيد محمود عوف.</p>
<p style="text-align: right;">وما جاء في البيان يعني تغييراً دراماتيكاً في القضية برمتها، على الرغم من أنه من يفكر فيها بمنطق -حتى قبل صدور البيان &#8211; سيشعر بأن قصة التهمة السياسية مفبركة. فمن ناحية عبارة &#8220;الذات الملكية&#8221; غير مستعملة في المملكة إطلاقاً، ولم يسمع السعوديين بها قبل الأحداث، فقائد البلاد يقدم نفسه لمواطنيه وللعالم على أنه للحرمين الشريفين &#8220;خادم&#8221;. ومن ناحية ثانية، لماذا تجلب السعودية لنفسها المشكلات فتعطي رجلاً يسيء لقائدها المحبوب تأشيرة؟ ولماذا لم تمنعه من الدخول لو كان اسمه في القائمة السوداء؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;">ومع ذلك فإن الصمت السعودي، والتأخر في إيضاح الحقائق لم يكن مفيداً لا للموقف السعودي ولا لسمعة المملكة، وأعطى فرصة للراغبين في ممارسة حفلات التشويش.</span> ليست المرة الأولى التي يقع فيها حدث جلل في العالم أو المنطقة أو في الداخل السعودي، و<span style="color: #ff0000;">يتأخر فيه صدور بيان رسمي يوضح موقف المملكة الذي كثيراً ما يكون موفقاً مما قد حصل للتو</span>، وبالتالي تنتشر الشائعات والأقاويل إلى الدرجة التي تتحول فيها الخرافات لثوابت تاريخية ولا يبالي أحد بعد ذلك بالحقيقة حين تعرض. وإذا كان هذا هو الحال في الماضي، فإنه في العصر الراهن في زمن فيسبوك وتويتر والواتسب وسكايب فإن الخسائر مضاعفة، فهذه الأدوات من أهم ميزاتها سرعة نشر المعلومة والخبر بشكل غير مسبوق، وبالتالي تشكل بيئات مثالية لنشر الشائعات لدى أصحاب الأجندات الخاصة.</p>
<p style="text-align: right;">وعودة إلى قضية الجيزاوي، فبعد البيان السعودي أصبح المشوشون في حرج، خاصة مع موقف السفير المصري، فانتقلوا من أحمد الجيزاوي إلى قضية آلاف المصريين السياسين المعتقلين في السعودية دون محاكمات كما ذكر برنامج المذيع حافظ الميرازي على قناة دريم المصرية، وهنا ابتدأت حفلة أخرى من الردح والدعوة لتحرير المصريين. ومرة أخرى ننتظر الرد السعودي الرسمي ليفند ما قيل، فالقضية ليست فقط إيضاح الحقيقة للرأي العام المصري وإنما الرأي العام السعودي قبل ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">ردة الفعل الشعبية للسعوديين على احتجاز الجيزاوي مثلاً قد اختلفت كثيراً قبل وبعد البيان السعودي. ففي البداية انقسم الناس إلى ثلاثة مجموعات: فقسم محدود صدق الرواية المصرية، وقسم مشابه آخر رفض الاتهامات تماماً، وقسم ثالث يمثل السواد الأعظم اكتفى ربما بالصمت على مضض بسبب الحيرة وعدم الرغبة في الحكم دون دليل. لكن ما أن صدر البيان وما تلاه حتى انحاز جل السعوديين إلى موقف بلادهم، وتجلى ذلك بشكل كبير حينما باركوا الخطوة السعودية الدبلوماسية القوية مع الجانب المصري. فالإساءات التي قام بها البلطجية أمام السفارة والإعلام الرسمي لم تؤخذ على أنها موجهه للحكومة السعودية كما يصر بعض المصريين، وإنما على أنها موجهه للدولة وشعبها. فالإساءة لملك البلاد، وإنزال راية التوحيد، وإهانة السيفين والنخلة، أمور تجرح كل مواطن بل وكل شخص يحب السعودية من غير أهلها.</p>
<p style="text-align: right;">وللأسف ظلت هناك فئة صغيرة تحاول أن تبرر لبلطجية الثورة وللجيزاوي أفعالهم ما دام هذا الأمر يجعلهم في الخندق الآخر، وهؤلاء انكشفوا أمام غالبية الشعب السعودي. فأول الشروط لأن يُحترم الإنسان هي أن يتمتع بالمصداقية، أما الاستكبار عن الحق فهذه تسيء للشخص نفسه، وتجعله غير مصدق في حوادث أخرى، فمن يكذب مرة سيكذب مرات. ولذلك آثر بعضهم حينما رأوا هذا الالتفاف الشعبي خلف القيادة السكوت تماماً والاختفاء من الساحة حتى لا يقع في حرج سؤاله عن رأيه.</p>
<p style="text-align: right;">نحن في عصر الإعلام بكل ما تعنية هذه الكلمة، الإعلام الرسمي والخاص والشعبي التفاعلي، والخبر ينتقل من الرياض إلى الآسكا في دقائق معدودة، هذه الحقيقة التي يجب أن تكون ماثلة في ذهن من يتولى الملف الإعلامي السعودي. فلم يعد مقبولاً أن يكون هناك تأخر في توضيح المواقف وإبراز الحقائق، إن كانت المملكة تريد الاحتفاظ بسمعتها ومكانتها، وذلك لا يكون إلا عن طريق إدارة اللعبة الإعلامية بطريقة فعالة مناسبة للعصر. د. مرام عبد الرحمن مكَّاوي كاتبة سعودية</p>
<p style="text-align: right;"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=10689" target="_blank">المقال كما نشرته الوطن</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=2058</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التاريخ.. ذاكرة الوطن وملهم الأجيال</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=2015</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=2015#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 25 Apr 2012 16:37:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>
		<category><![CDATA[National Geographic]]></category>
		<category><![CDATA[الآثار]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التايتنك]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[المتاحف]]></category>
		<category><![CDATA[ناشينوال جيوغرافيك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=2015</guid>
		<description><![CDATA[تمر هذه الأيام الذكرى المئوية لغرق سفينة التايتنك الشهيرة عام ١٩١٢، وهي في طريقها من ميناء مدينة ساوثهمبتون في أقصى الجنوب البريطاني، إلى العالم الجديد في أمريكا، وتحديداً مدينة نيويورك التي صارت محط أفئدة المهاجرين الباحثين عن بدايات جديدة. إلا أنه لم يكتب لتلك الرحلة أن تصل إلى وجهتها النهائية، إذ اصطدمت السفينة بجبل جليدي هائل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right; padding-left: 60px;">تمر <strong>هذه الأيام الذكرى المئوية لغرق سفينة التايتنك الشهيرة عام ١٩١٢، وهي في طريقها من ميناء مدينة ساوثهمبتون في أقصى الجنوب البريطاني، إلى العالم الجديد في أمريكا، وتحديداً مدينة نيويورك التي<a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_1096.jpg" rel="lightbox[2015]"><img class="alignright size-medium wp-image-2020" title="IMG_1096" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_1096-212x300.jpg" alt="" width="212" height="300" /></a><br />
صارت محط أفئدة المهاجرين الباحثين عن بدايات جديدة. إلا أنه لم يكتب لتلك الرحلة أن تصل إلى وجهتها النهائية، إذ اصطدمت السفينة بجبل جليدي هائل تسبب في غرقها في واحدة من أسوأ الكوارث البحرية المدنية في العصور الحديثة، إذ بلغ العدد التقريبي لضحايا تلك المأساة حوالي ١٥٠٠ شخص، والجدير بالذكر أنه كان من ضمن المسافرين مئة عربي معظمهم لبنانيون ومصري واحد. ومنذ أن حصلت المأساة والذاكرة الغربية تحاول توثيق أحداثها تاريخياً وعلمياً وأدبياً وفنياً، فالعديد من الرحلات الاستطلاعية انطلقت منذ أوائل القرن الماضي وحتى الثمانينات منه إلى أن تم تحديد المكان الحقيقي للسفينة الغارقة في أعماق المحيط الأطلسي. كما ظهرت العديد من القصص والروايات والأفلام التي تحكي قصة هذه المأساة، ولعل أشهرها فيلم (تايتنك) لمخرجه جيمس كاميرون، والذي صدر في عام ١٩٩٧م ويحكي قصة<br />
حب مسرحها أحداث السفينة الشهيرة، وهو يعود هذه الأيام إلى صالات السينما العالمية بالتقنية ثلاثية الأبعاد. <span id="more-2015"></span></strong></p>
<p style="text-align: right; padding-left: 60px;"><strong>في متحف الجمعية الوطنية الجغرافية (ناشيونال جيوغرافيك) معرض خاص بمناسبة هذه الذكرى المئوية، يركز على جهود العثور على التايتنك والدراسات التي لا تزال قائمة<a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_1007.jpg" rel="lightbox[2015]"><img class="alignright size-medium wp-image-2016" title="IMG_1007" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_1007-300x224.jpg" alt="" width="300" height="224" /></a><br />
لمعرفة الأسباب التقنية والبشرية التي أدت لغرق هذه السفينة التي كان يفترض أنها غير قابلة للغرق، فقد سألت مسافرة وهي تطأ بقدميها سطحها مبهورة بحجمها الهائل وجمال تصميمها: &#8220;هل صحيح أن هذه السفينة لا يمكن أن تغرق أبداً؟&#8221; فأجابها أحد العاملين عليها: &#8220;أجل يا سيدتي فحتى الرب ذاته غير قادرٍ على إغراق التايتنك&#8221; في تحد سافر للقدر يظهر غرور الإنسان الذي سيكتشف بعدها <a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_0999.jpg" rel="lightbox[2015]"><img class="alignright size-medium wp-image-2017" title="IMG_0999" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_0999-300x70.jpg" alt="" width="300" height="70" /></a>بفترة وجيزة ضعفه أمام إرادة </strong><strong>الخالق.</strong></p>
<p style="padding-left: 30px;" dir="rtl"><strong>يُظهر المعرض بأن أخطاء كبيرة وأخرى صغيرة تسببت في هذه المأساة وفي زيادة أعداد الضحايا. فمن ناحية كان عدد مراكب النجاة في</strong><strong> </strong><strong>التصميم</strong><strong> </strong><strong>المبدئي</strong><strong> </strong><strong>يكفي</strong><strong> </strong><strong>لجميع</strong><strong> </strong><strong>المسافرين،</strong><strong> </strong><strong>إلا</strong><strong> </strong><strong>أن</strong><strong> </strong><strong>فكرة</strong><strong> </strong><strong>سخيفة</strong><strong> </strong><strong>عن</strong><strong> </strong><strong>أن هذا العدد الكبير من لمراكب</strong><strong> </strong><strong>يمكن أن يشوه المنظر العام للسفينة العظيمة أدى إلى تخفيض عددها لاحقاً إلى النصف</strong><strong>!</strong><strong> وكيف أن المسؤول عن إرسال البرقيات المدفوعة من قبل المسافرين الأثرياء كان مهتماً بإرسال هذه البرقيات أكثر من اهتمامه ببرقية وصلته من سفينة قريبة تنذرهم بشأن جبال الجليد في المنطقة، فلم يهتم أصلاً بإبلاغ تلك البرقية للقبطان، ولا كان ذلك جزءاً من عمله أصلاً. فقد كانت هناك عدة سفن قريبة من موقع الحادث وليست بحجم ولا عظمة التايتنك ومع ذلك وحدها الأخيرة من عانت من تلك النهاية الأليمة لعوامل عدة قد يكون من بينها السرعة الهائلة والرغبة في تحقيق رقم قياسي في سرعة عبور المحيط الأطلسي</strong><strong>.</strong></p>
<p style="text-align: right; padding-left: 60px;"><strong>وقد أنتج المخرج نفسه جيمس كاميرون (وهو مغامر </strong><strong>ومكتشف ومهندس له براءات اختراع مسجلة) مؤخرا فيلماً وثائقياً عن جهود العثور على حطام التايتنك</strong></p>
<p style="text-align: right; padding-left: 60px;"><strong><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_1059.jpg" rel="lightbox[2015]"><img class="alignright  wp-image-2018" title="IMG_1059" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_1059-224x300.jpg" alt="" width="134" height="180" /></a><a href="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_1067.jpg" rel="lightbox[2015]"><img class="alignright  wp-image-2019" title="IMG_1067" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/IMG_1067-300x224.jpg" alt="" width="180" height="134" /></a></strong><strong> عرضته قناة ناشيونال جيوغرافيك التلفزيونية قبل بضعة أسابيع. ويجسد هذا الاهتمام الأوروبي والأمريكي نوعاً من الوفاء لضحايا هذه الفاجعة وأهلهم، وكذلك اهتمام بتاريخ هذه الشعوب، ورغبة جادة في استخلاص العبر فيما يتعلق بكيفية إدارة الكوارث لتفادي مأساة مماثلة. </strong></p>
<p style="padding-left: 60px;" dir="rtl"><strong>في المقابل فحالنا بصفة عامة عامة كعرب وبصفة خاصة كسعوديين مع الآثار والتاريخ لا يسر، فالكثير من الأماكن التاريخية تعرضت للعبث أو التخريب أو الإزالة بحجة الحداثة أو حماية العقيدة، مع أن تاريخنا الوطني له قيمة مضاعفة إذا أن جزءاً كبيراً منه يحكي تاريخ الإسلام ذاته وحكاية الرسالة المحمدية الخالدة. فمواقع مثل غار حراء أو غار ثور أو  دار أبي الأرقم أو دار أبي سفيان أو دار الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة، وعشرات المواقع الأخرى في المدينة وما حولها، كان يفترض أن تتحول إلى مزارات تاريخية (وليس دينية) لتربط السعوديين بل وكل المسلمين بدينهم وحضارتهم وتاريخهم. كما وأنه نظراً لأنه لا يسمح لغير <strong>المسلمين</strong> بدخول مكة المكرمة ولا المدينة المنورة فوجود متحف إسلامي متكامل في جدة يستخدم أحدث التقنيات سيعطي هولاء فرصة للتعرف على قصة الرسالة الخاتمة. </strong></p>
<p style="padding-left: 60px;" dir="rtl"><strong>هناك أيضاً رغبة في التعرف على تاريخ في الجزيرة العربية قبل الإسلام، يستعرض أهم الشخصيات الفاعلة آنذاك وأهم الأحداث الجسام، ولعل حادثة الفيل وحرب الفجار وحرب البسوس وغيرها أمثلة على ذلك. ففرق كبير بين أن تقرأ عن هذه الأحداث، وهو ما ستقوم فئة محددة مثقفة من الناس، وبين أن تراه مجسداً أمامك في معرض أو فيلم أو غيره، بحيث يصبح متاحاً للصغير والكبير، للمهتم كما لذلك الذي لم يكن له شغف سابق بالتاريخ لكن المعرض نجح في إغراءه. والأمر نفسه ينطبق على تاريخنا الحديث نسبياً سواء ما قبل نشوء الدولة السعودية (حصار البرتغاليين لمدينة جدة مثلاً وصمود أهلها أو أحداث &#8220;سفر برلك&#8221; في المدينة المنورة) أو أثناء نشوء الدولة أو بعد ذلك، بما فيه مساهمات السعودية وتضحيات رجالها في الحروب العربية من ١٩٤٨ وحتى حرب العاشر من رمضان ودور النفط فيها وصولاً إلى حرب تحرير الكويت. وسيكون لهذا الأمر فوائد إقتصادية أيضاً فالمشرفين والعاملين في هذه المتاحف وعلى عمليات التوثيق هذه يفترض أن يكون من خريجي كليات التاريخ والجغرافيا والآثار والآداب والعلوم الإنسانية بصفة عامة، والذين كثيراً ما يواجهون البطالة ويقال لهم بأن تخصصاتهم غير مرغوبة، في حين أن نظرائهم في الدول المتقدمة يشغلون وظائف هامة في المتاحف والمراكز العلمية والثقافية.</strong></p>
<p style="padding-left: 60px;" dir="rtl"><strong>أمة بلا تاريخ هي أمة بلا ذاكرة، وأمة بلا ماضٍ تختزنه هذه الذاكرة لا يتوقع أن يكون لها حاضرٌ يليق بها، ولذلك نجد بعض الأمم الحديثة تعمل على أن تخترع لها تاريخاً فتحتفي بأصغر حادثة وتثبتها في وجدان شعوبها، في حين أن هناك أمم أخرى لديها فائض من تاريخ وحضارة وتراث تتكاسل عن الاحتفاء به مع أن كل ما عليها فعله هو أن تنفض الغبار عن كنوزها، فثمة ثروات أخرى لديها غير الذهب الأسود.</strong></p>
<p style="text-align: right; padding-left: 60px;"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=10574" target="_blank">المقال في الوطن</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=2015</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا تغيب الملحقيات الإعلامية العربية؟</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=2004</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=2004#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Apr 2012 02:03:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[الدبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الملحق الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الملحق الثقافي]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=2004</guid>
		<description><![CDATA[لعل أبرز ما افتقدته بعد عودتي للاستقرار في الوطن، بعد مدة غير قصيرة في المملكة المتحدة، كان الجو الثقافي الثري في بريطانيا بكل ما يشمله ذلك من مكتبات ومتاحف ومسارح وسينمات ومعارض ثقافية وفنية دائمة ومؤقتة، وكذلك الندوات والمحاضرات والمؤتمرات وحلقات النقاش وغيرها. وأنا لا أتحدث هنا فقط عن تلك المتعلقة بتخصصي، وإنما عن تلك [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لعل أبرز ما افتقدته بعد عودتي للاستقرار في الوطن، بعد مدة غير قصيرة في المملكة المتحدة، كان الجو الثقافي الثري في بريطانيا بكل ما يشمله ذلك من مكتبات ومتاحف ومسارح وسينمات ومعارض ثقافية وفنية <a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=2005" rel="attachment wp-att-2005"><img class="alignright size-medium wp-image-2005" title="ah_prod_diplomacy_pic3_en" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/ah_prod_diplomacy_pic3_en-300x179.jpg" alt="" width="300" height="179" /></a>دائمة ومؤقتة، وكذلك الندوات والمحاضرات والمؤتمرات وحلقات النقاش وغيرها. وأنا لا أتحدث هنا فقط عن تلك المتعلقة بتخصصي، وإنما عن تلك ذات الصلة بالثقافة بشكل عام والتي تشمل الدين والسياسة والفنون والعلوم الإنسانية المختلفة. كنت أحرص أثناء دراستي على حضور مثل هذه الندوات الفكرية في الحرم الجامعي نفسه. وبعد انتقالي لمدينة لندن للعمل وجدت الكثير من هذه المناسبات متاحة في عاصمة الضباب، سواء داخل الأسوار الجامعية أو خارجها.</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-2004"></span>وحين انتقلت إلى واشنطن على الضفة الأخرى من الأطلسي، وجدت في عاصمة الولايات المتحدة الأميركية الكثير من هذه الندوات، حيث يوجد عدد من المنظمات التي تعرف في أميركا &#8220;بالثنك تانكس&#8221; (ترجمتها الحرفية أحواض/خزنات التفكير)<a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=2006" rel="attachment wp-att-2006"><img class="alignright size-medium wp-image-2006" title="think-tank" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/think-tank-300x185.jpg" alt="" width="300" height="185" /></a>، وهي منظمات بحثية غير ربحية متخصصة في جوانب مختلفة مثل السياسة أو التقنية أو الشؤون العسكرية أو الطاقة وغيرها، وهدفها دعم صناع القرار عبر المعرفة المترتبة على الأبحاث والدراسات. ولأننا في العام التالي لمفاجآت الربيع العربي، فيكاد يكون ثلث هذه الندوات عن دول الثورة، وعن إيران والمواجهة المرتقبة معها، وعن السنة والشيعة وعن صعود التيار الإسلامي في مصر وتونس وليبيا والمغرب، وعن دور المرأة العربية والمسلمة في الثورات وفي معارك الإصلاح السياسي، وأيضاً عن الصراع العربي -الإسرائيلي. وقد يكون هناك في اليوم الواحد أكثر من محاضرة شيقة بحيث لا يتاح حضورها كلها، لكن لحسن الحظ فالكثير من هذه الندوات تبث عبر الشبكة حية على الهواء بحيث يمكن متابعتها من المنزل أو الاستماع لتسجيلها لاحقاً.</p>
<p style="text-align: right;">السؤال الذي كان يلح عليّ في كل مرة أحضر فيها محاضرات كهذه، فاكتشف أنني كثيراً ما أكون العربية الوحيدة في مدن تعج بالآلاف من أبناء العرب والمسلمين، بمن فيهم طلبة العلوم السياسية والتاريخية والجغرافية والعلوم الاجتماعية وغيرها، وفيها هذا الكم الهائل من البعثات الدبلوماسية العربية، هو: أين القوم؟</p>
<p style="text-align: right;">في كل بعثة دبلوماسية هناك ملحقيات إعلامية وثقافية، كان يفترض بها أن تحرص على المشاركة في مثل هذه الندوات التي تتحدث عن هذا القطر تحديداً أو عن المنطقة ولو بالحضور للاستماع ومعرفة الصورة المتكونة لدى الآخرين عنا. وإذا كان يمكن تفهم انشغال الملحقيات الثقافية حالياً بالطلبة ومشكلاتهم وجامعاتهم فإنه يفترض أن تحاول الملحقيات الإعلامية سد هذا النقص، والأمر لا يحتاج انتظار دعوة رسمية من المنظمين.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك ألف فائدة من الحضور، فهؤلاء المحاضرون هم نخبة الأساتذة الجامعيين في تخصصاتهم أو سياسيون مخضرمون، بعضهم كان في مركز القرار والتأثير حتى وقت قريب، وآخرون ما زالوا في هذه المراكز، أي أن هناك فائدة علمية عظيمة في الاستفادة مما يقولون، بالإضافة إلى تبادل بطاقات الأعمال وتوسيع الدائرة التي تتعامل معها السفارات.. وهو من صميم عمل الملحق الإعلامي وموظفيه.</p>
<p style="text-align: right;">فائدة أخرى عندما يذكر محاضر أو سائل معلومة خاطئة أو متجنيه على البلد الذي يمثله هذا الموظف في السفارة، سواء كان الملحق الإعلامي نفسه أو من يعمل معه، فإنه سيجد من يستطيع أن يصحح المعلومة أو على الأقل يشكك فيها، لا أن يأخذها الحضور كمسلمة. كما أنها تمنح المرء تدريباً مجانياً على كيفية إقامة مثل هذه الندوات، وكيفية التحدث والتفاعل مع الحضور، والرد على الأسئلة الصعبة. وكلها أمور لا غنى عنها لأي دبلوماسي. وعندما لا يكون هناك تمثيل رسمي فمن الطبيعي أن يتم الاحتفاء ببعض رموز المعارضة المقيمة في الخارج، والتي ليست لديها أية مشكلة في حضور مثل هذه المناسبات للترويج لأجندتها السياسية.<br />
حين أحاول تفسير هذا الغياب الدبلوماسي العربي يرد في بالي أحد أمرين: إما أن هناك منعاً رسمياً أو في أحسن الأحوال عدم تشجيع للمشاركة الثقافية والفكرية من قبل الدولة الأم لسبب لا يمكن فهمه، ولكن إذا كان هذا صحيحاً فلماذا لم تتغير الصورة حتى في دول الربيع العربي بعد الثورات؟ فأين الدبلوماسيون المصريون والتونسيون والليبيون واليمنيون عن حضور هذه الندوات التي تناقش مستقبل بلدانهم؟</p>
<p style="text-align: right;">السبب الآخر قد يكون عدم الاهتمام أو اللامبالاة، والتي مردها أن الشخص غير المناسب موضوع في مكان ليس مكانه، فحين لا تكون شخصاً لديه اهتمام حقيقي ومعرفة جيدة بالشؤون السياسية والثقافية والفكرية، سواء عن طريق الدراسة أو التثقيف الشخصي، فكيف نتوقع منك أن تخصص جزءاً من وقتك لمتابعة أمور ليست أصلاً في دائرة اهتمامك؟ فأنت موظف تأتي لأداء مهامك المكتبية خلال ساعات الدوام، وليس مطلوباً منك في نظرك أكثر من ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">ليس سراً أن هناك بضع دول بعينها تتحكم بمصير العالم اليوم، سواء فعلياً عن طريق جيوشها وقراراتها في مجلس الأمن والأمم المتحدة، أو ثقافياً عبر استخدام العولمة بأقصى ما يمكن لتصدير فلسفتها ومنتجاتها الجيدة<a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=2007" rel="attachment wp-att-2007"><img class="alignright size-medium wp-image-2007" title="knowledge-is-power-41" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/knowledge-is-power-41-225x300.jpg" alt="" width="225" height="300" /></a> كما الرديئة. وأن تتاح لك الفرصة أن تتواجد في عواصم إحدى هذه الدول، ولا سيما إن كنت موظفاً في سفارة بلدك، فهذا يعني أن عليك أن تستغل كل فرصة لتتعلم أولاً كيف تدار اللعبة الدولية عن طريق معرفة كيف يخطط أصحاب الشأن، ومن ثم تستخدم معرفتك هذه في خدمة عملك ووطنك وأمتك.. فالمعرفة هي القوة..هكذا كان الحال دوماً وهكذا سيبقى.</p>
<p style="text-align: right;"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=10468#.T44V0KeaVF0.twitter" target="_blank">المقال في صحيفة الوطن </a></p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=2004</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما لا نعلمه لأطفالنا: الحذر ممن في قلبه مرض</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=1999</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=1999#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Apr 2012 14:06:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[التثقيف الجنسي]]></category>
		<category><![CDATA[التحرش الجنسي]]></category>
		<category><![CDATA[التوعية]]></category>
		<category><![CDATA[العنف ضد الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[جدة]]></category>
		<category><![CDATA[مغتصب القاصرات]]></category>
		<category><![CDATA[وحش جدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=1999</guid>
		<description><![CDATA[عندما ذاعت في فترة ما قصص عن اغتصاب عدد من الصغيرات القاصرات وجد الكثيرون الحكايات برمتها صعبة التصديق، إذ كيف ينجح رجل في خطف وإغواء الصغيرات بهذه السهولة ولفترات طويلة دون أن يقبض عليه أحد؟ والأكثر إثارة للاستغراب كان مشاهدة الفيديوهات من كاميرات المراقبة في المجمعات التجارية وهي تظهر بعض الفتيات الصغيرات يمشين خلف الرجل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=2000" rel="attachment wp-att-2000"><img class="alignright size-medium wp-image-2000" title="StopChildAbuse" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/StopChildAbuse-300x199.jpg" alt="" width="300" height="199" /></a>عندما ذاعت في فترة ما قصص عن اغتصاب عدد من الصغيرات القاصرات وجد الكثيرون الحكايات برمتها صعبة التصديق، إذ كيف ينجح رجل في خطف وإغواء الصغيرات بهذه السهولة ولفترات طويلة دون أن يقبض عليه أحد؟ والأكثر إثارة للاستغراب كان مشاهدة الفيديوهات من كاميرات المراقبة في المجمعات التجارية وهي تظهر بعض الفتيات الصغيرات يمشين خلف الرجل أو معه بهدوء ودون ضجة! فالصورة الذهنية المتكونة لدينا عن حالات الاختطاف هي مشهد لرجل مخيف على شاكلة المجرمين يختطف الصغيرات عنوة وسط الصراخ والبكاء وفي غفلة من الناس في أماكن نائية، لكن هل هذه الصورة المتخيلة تطابق ما يحصل على أرض الواقع فعلاً؟<span id="more-1999"></span><br />
الأشخاص المولعون بممارسة الجنس مع الأطفال والمتورطون بهذه الجرائم غالباً ما يكونون أبعد الناس عن دائرة الشك، وهنا تكمن الخطورة، فمن السهل جداً أن يكسبوا ود الصغار وثقة الكبار، بحيث لا يثيرون الانتباه لجرائمهم ولا لقلوبهم المريضة، وهم أذكياء جداً ومتيقظون ويخططون لجرائمهم ببراعة فائقة.<br />
الذي أعادني إلى الحديث عن هذا الموضوع قصة مرعبة سمعتها مباشرة من إحدى الأمهات عن عملية فاشلة لاختطاف صغيرتها تحت سمعها وبصرها دون أن تستوعب ما كاد يجري. فقد مر شاب يستقل سيارة فارهة ـ لا يقل سعرها عن ربع مليون ريال سعودي ـ بالأم وأطفالها أثناء انتظارهم لقدوم سيارتهم عند مجمع تجاري، فعلقت ابنتها الصغيرة ببراءة وبطريقة مهذبة عن جمال هذه السيارة المدهشة، وهنا أرخى سائق السيارة زجاج سيارته وشكر الصغيرة على لطفها وأدبها.. ثم وجه حديثه للأم مثنياً على تربيتها للصغيرة وتعليمها آداب الحديث.. وبعدها سأل الأم بأدب مستئذناً إياها في أن يعطي الصغيرة لصقة من تلك التي توضع على دفاتر الصغار؟ فلم تعترض الأم وشكرته الصغيرة، فسألها إن كانت تريد أن ترى سيارته الجميلة من الداخل؟ وهنا أحست الأم بحجم الخطر وبأن الأمور تتطور بشكل غير متوقع.. وبدأت تفكر: &#8220;ولكن لماذا يحتفظ شاب ثري بورقة ملصقات للفتيات في سيارته؟&#8221; وقبل حتى أن تعترض الأم كانت الطفلة التي استلطفت على ما يبدو هذا الشاب قد قفزت للمقعد الأمامي للسيارة وهي تتأملها بدهشة، وهنا بدأ الشاب يتحدث من جديد عارضاً على الأم أن يأخذ الطفلة في جولة سريعة في هذه السيارة التي سلبت لبها؟! لكن الأم لم تنتظر هذه المرة فصرخت معترضة وسحبت ابنتها بقوة وانطلقت نحو سيارتها مع بقية أطفالها وقلبها يكاد ينخلع من تلك اللحظة من عمر الزمن الذي بدا فيه بأن عقلها قد تجمد، وكادت صغيرتها تُخطف منها وهي تتفرج! وإذا به يطلق ضحكة خبيثة ويقول لها: معك كل الحق أن تخافي عليها فهي فاتنة! (لم يستخدم كلمة فاتنة وإنما كلمة أخرى ذات مدلول جنسي). وبعدها كانت لها جلسة طويلة مع صغيراتها لإفهامهن حقيقة ما حدث، وأن ذلك الرجل الطيب لم يكن طيباً وليس صديقهن ولا ينبغي أن يتحدثن مع غريب ولا يأخذن منه أي شيء.<br />
ما أزعج الأم في هذه القصة وجعلها تلوم نفسها كثيراً هو كيف يمكن أن تُستغفل بهذه السهولة من قبل هذا الشاب؟ لم تبدُ عليه علامات الإجرام أو كونه غير سوي، ثم كيف فاتها وسط كل تلك الدراما أن تأخذ رقم السيارة؟ الأمر برمته حصل بسرعة مدهشة.. وهذا المرعب في الموضوع كله. المؤسف أنها ستشاهده من جديد دون أن ينتبه لها وهي في مجمع تجاري آخر بعدها بفترة غير قصيرة، وهو يتفرج بعين فاحصة على العائلات التي تتسوق مع أطفالها وكأنه يترصد لفريسة.<br />
عندما انتهت الأم من رواية حكايتها شعرت بالقلق، لأنني أعرفها وأعرف أنه ليس من السهل استغفالها، فإذا كانت قد وقعت في الفخ فهذا يعني أنه لا أحد آمن! أرعبني أيضاً أن المجرم لا يزال طليقاً وما زال يمارس هوايته القذرة هذه. أيضاً استغربت جرأته الشديدة ووقاحته وعدم خوفه أو تردده، فالأم قد شاهدت وجهه واستمعت لصوته وتستطيع التعرف بسهولة على سيارته، ومع ذلك لم يكن يبالي! فإما أنه لم يكن في حالة طبيعية منحته هذه الثقة الزائدة كأن يكون تحت تأثير مسكر أو مخدر، أو أنه يعتقد أن عائلته الثرية تستطيع أن تخرجه من أية ورطة.. مهما يكن، فمن الواضح أن قضايا التحرش بالصغيرات لم تعد حوادث فردية، بل صار لها وجود حقيقي في المجتمع، ولا بد من التعامل معها، ليس على أنها ظاهرة، لأنها ليست كذلك، ولكن على أنها جريمة موجودة، بل قد تكون أبشع الجرائم على الإطلاق، فهي جريمة ضد الطفولة، ولو تعرضت طفلة واحدة فقط لهذا الأمر لاستحق أن يستفز مجتمعنا، فما بالنا إذا كانت هناك أكثر من ضحية؟<br />
التحرش بالصغيرات يمكن أن يقع داخل العائلة أو خارجها، ومعظم المتحرشين، كما ذكرنا، هم أبعد الناس إثارة للشبهات، وهنا تقع المسؤولية في نشر الوعي على الوالدين (هذا على افتراض أن التحرش لا يحصل من الأب أو الأم وإلا كانت المصيبة أعظم)، ومن ثم على المدارس، وخاصة في المراحل الأولى من رياض الأطفال وحتى نهاية المرحلة الابتدائية تعليمهم الحذر من التعامل مع الغرباء، وماهية التحرش الجنسي بأبسط صورة مناسبة لأعمارهن أو أعمارهم، فالأولاد ليسوا بأوفر حظاً من الصغيرات في هذا الأمر.<br />
وعلى مستوى المجتمع أيضاً نحتاج إلى تسليط الضوء بلا خجل على هذه الأمور في الإعلام، ومن خلال الحملات التوعوية للكبار، وذلك بطريقة علمية ومنهجية، فالغرض ليس إشاعة الرعب بين الناس، أو إساءة فهم الآخرين بحيث نفسر كل لطف من الكبار على أنه تحرش جنسي، وإنما نشر الوعي لتبقى عيوننا وعيون صغارنا متيقظة لأولئك الذئاب الذين يتنكرون في هيئة الحملان.</p>
<p style="text-align: right;"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=10371" target="_blank">المقال في الوطن</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=1999</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين صناعة الكتاب وسلق البيض!</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=1984</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=1984#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Apr 2012 01:38:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>
		<category><![CDATA[الأدباء]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[دور النشر]]></category>
		<category><![CDATA[دورات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=1984</guid>
		<description><![CDATA[يحلو للكثير من المثقفين والكتاب والأدباء التشكي من حال الثقافة في العالم العربي، مستشهدين في ذلك بانخفاض معدلات القراءة الفردية سواء بين الأطفال أو الناشئة أو البالغين، كما يعقدون المقارنات غالباً مع القاريء في أوربا وأمريكا وبين القاريء العربي، وهي مقارنات قد تكون صحيحة من حيث الأرقام والنسب المئوية، لكن هل هي مقارنة عادلة وصحيحة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=1985" rel="attachment wp-att-1985"><img class="size-medium wp-image-1985 alignright" title="home_books" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/home_books-259x300.jpg" alt="" width="259" height="300" /></a>يحلو</strong><strong> </strong><strong>للكثير من المثقفين والكتاب والأدباء التشكي من حال الثقافة في العالم العربي، مستشهدين في ذلك بانخفاض معدلات القراءة الفردية سواء بين الأطفال أو الناشئة أو البالغين، كما يعقدون المقارنات غالباً مع القاريء في أوربا وأمريكا وبين القاريء العربي، وهي مقارنات قد تكون صحيحة من حيث الأرقام والنسب المئوية، لكن هل هي مقارنة عادلة وصحيحة حقاً؟<span id="more-1984"></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>قبل أن نتحدث عن مستوى القراءة دعونا نرى مستوى ما يكتب أولاً، فلنقارن بين الكتاب الأجنبي والكتاب العربي ليس من حيث المحتوى فحسب وإنما لجهة كونه منتجاً متكاملاً. قد يعتقد البعض بأن سبب رواج الكتاب الأمريكي </strong><strong>(</strong><strong>والانجليزي</strong><strong> </strong><strong>بالدرجة</strong><strong> </strong><strong>الثانية</strong><strong>) </strong><strong>في العقود الأخيرة خاصة في مجالات بعينها مثل عالم التجارة وريادة الأعمال وتطوير الشخصية والتقنية والروايات الأدبية مرده لغة الكتاب فحسب، فالانجليزية هي اللغة الأكثر إنتشاراً في العالم كلغة ثانية. ولكن إذا كان ذلك صحيحاً فلم نشهد إنتشاراً واسعاً داخل الدول الناطقة بالانجليزية لكُتَّاب يكتبون بلغات أخرى كالبرتغالية </strong><strong>(</strong><strong>باولو كويلو</strong><strong>)</strong><strong> أو اليابانية </strong><strong>(</strong><strong>هاروكي موركامي</strong><strong>) </strong><strong>أو</strong><strong> </strong><strong>الأسبانية</strong><strong> (</strong><strong>إيزابيل</strong><strong> </strong><strong>اللندي</strong><strong>) </strong><strong>حيث</strong><strong> </strong><strong>تترجم</strong><strong> </strong><strong>كتبهم</strong><strong> </strong><strong>من</strong><strong> </strong><strong>فورها</strong><strong> </strong><strong>لعشرات</strong><strong> </strong><strong>اللغات الحية؟</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>أن تصبح كاتباً في العالم العربي يعني أن تكون لديك موهبة بالفطرة تنميها بالقراءة والممارسة ليس إلا، وحين تفكر بنشر كتابك فستعاني من أحد أمرين</strong><strong>:</strong><strong> إما أن لا تجد ناشراً بالأساس، أو أن تجد من هو مستعد لنشر مخطوطك</strong><strong> </strong><strong>على</strong><strong> </strong><strong>أن</strong><strong> </strong><strong>تتحمل</strong><strong> </strong><strong>تكاليف</strong><strong> </strong><strong>الطباعة أو تتحمل مسؤولية النشر أو الاثنين معاً. وما ستحققه من عائد مادي من الكتاب هو مبلغ زهيد جداً هذا إذا لم تصرف عليه أنت بالأساس. ولهذا فإن معظم كتابنا </strong><strong>&#8220;</strong><strong>هواة</strong><strong>&#8220;</strong><strong> بمعنى أنهم لا يتكسبون من عملهم ككتاب، وإنما لديهم وظائف أخرى هي التي ينفقون منها على أنفسهم وعائلاتهم وعلى هوايتهم </strong><strong>(</strong><strong>الكتابة</strong><strong>)</strong><strong> أيضاً. ونتيجة لذلك فمن الطبيعي أن نجد كتباً دون المستوى المأمول سواء من ناحية المحتوى أو الطباعة أو الإخراج أو التوزيع، ولهذا تفتقر مكتبتنا العربية إلى كتب في شتى المعارف والموضوعات بعكس نظيراتها الأجنبية. فلا يبقى الحال أمام القاريء العربي هنا إلا أن يتعلم الانجليزية ليقرأ العدد اللانهائي من الكتب التي تكتب بهذه اللغة أو تترجم إليها. أما الحل الثاني، فهو انتظار أن يتم ترجمة هذه الكتب الأجنبية المتميزة إلى اللغة العربية وأعتقد أن مكتبة جرير لديها جهد متميز في هذا المجال.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>والآن لننظر إلى واقع الكاتب في العالم المتقدم، وسأخذ هنا المثال الأمريكي. فهناك ابتداء تخصصات من الجامعة وحتى الدكتوراة في مجال الكتابة سواء الإبداعية من قصة ونثر وشعر ورواية أو للصحافة أو الكتابة العلمية أو الكتابة للأطفال أو المراهقين..الخ من المجالات المتعددة للكتابة. وهناك دورات تطويرية قصيرة في هذه المجالات سواء كانت مستقلة أو تابعة للجامعات ومعاهد اللغة. أضف إلى ذلك هناك عشرات المؤتمرات الدورية للكتاب والأدباء من المحترفين أو الهواة في كل ولاية أو مدينة تقريباً، حيث تتاح المجال للكتاب ليتبادلوا الخبرات والأفكار ويطلعوا على آخر المستجدات. وهذه مؤتمرات يحضرها المحررون والمدققون اللغويون والناشرون والعاملون في مجال الدعاية والتسويق والعملاء</strong><strong>.</strong><strong> فلكل كاتب عميل يتولى القيام بمهمة همزة الوصل بين الناشر والكاتب، كما قد يكون من مهامه أيضاً معرفة الموضوعات الأكثر إهتماماً في الوقت الراهن من قبل القراء وبيانات الكتب الأكثر مبيعاً بحيث يمكن أن يقترح هو على الكاتب المحترف</strong><strong> </strong><strong>الكتابة</strong><strong> </strong><strong>في</strong><strong> </strong><strong>موضوع</strong><strong> </strong><strong>بعينه،</strong><strong> </strong><strong>ثم يجد له ناشراً ويحدد الفترة الزمنية التي يفترض أن يستغرقها الكتاب حتى يصدر</strong><strong>.</strong><strong> بما في ذلك الوقت المستقطع للبحث في هذا المجال </strong><strong>(</strong><strong>حتى لو كان رواية أدبية</strong><strong>)</strong><strong> وللكتابة وثم للتدقيق والمراجعة والتصميم والطباعة ومناسبات التسويق وحفلات الإعلان والتوقيع وغيره. بحيث يعد كل كتاب مشروعاً مستقلاً بحد ذاته عمل عليه أكثر من شخص، فلا غريب إذاً أن يخرج لنا في أجمل صورة وأبهى حلة، وتباع منه ملايين النسخ، ويتحول إلى كتاب إلكتروني ومسموع وربما فيلم سينمائي أيضاً. وبالتالي فبعض الكتاب في الغرب قد تحولوا بين ليلة وضحاها إلى مليونيرات</strong><strong>!</strong><strong> فهذه الكاتبة </strong><strong>(</strong><strong>جي</strong><strong> </strong><strong>كي</strong><strong> </strong><strong>رولنغ</strong><strong>)</strong><strong> كاتبة سلسلة روايات هاري بوتر، والتي كانت حتى العام ١٩٩٥ تعيش على أموال دافع الضرائب البريطاني، فهي عاطلة عن العمل ومطلقة وأم عازبة لطفلة، فغدت اليوم أثرى امرأة في بريطانيا</strong><strong>!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=1993" rel="attachment wp-att-1993"><img class="alignright size-medium wp-image-1993" title="writers digest" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/writers-digest-216x300.jpg" alt="" width="216" height="300" /></a>وتصدر أسبوعياً أو شهرياً عشرات المجلات المتخصصة فقط في الكتابة وتقدم نصائح متميزة للكتاب فيما يتعلق بتطوير كتاباتهم، والإستفادة من نصائح كتاب معروفين عن طريق إجراء مقابلات معهم، وتنشر إعلانات عن دور النشر والعملاء والمحررين والمؤتمرات أو المناسبات المتعلقة بهذا الفن والتي تهم  العاملين في هذا المجال. أما لو انتقلنا لحجم المصادر المعرفية المتاحة عبر الشبكة فسنزداد حسرة. فهناك مئات المواقع والمجلات والمدونات الإلكترونية المتخصصة في هذا المجال، والعديد من الدورات المجانية والمدفوعة على الشبكة والخاصة بتطوير الكتابة، سواء تطوير اللغة نفسها أو الأساليب الإبداعية والفنية.</strong></p>
<div id="attachment_1992" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><img class="size-medium wp-image-1992 " title="H_R" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/04/H_R-300x225.jpg" alt="http://meghanward.com/blog/2010/01/04/writing-residencies-and-conferences/" width="300" height="225" /><p class="wp-caption-text">Hedgebrook منتجع</p></div>
<p dir="rtl"><strong>كما أن هناك مؤسسات خيرية لديها ميزانيات ضخمة من الأعضاء أو المتبرعين من رجال الأعمال والتجار المهتمين بالأدب والفن والثقافة تقوم باستضافة الكتاب في منتجعات منعزلة لفترات تتراوح من بين الأسبوع وحتى الستة أشهر أو العام ليتفرغوا فقط للكتابة</strong><strong>! </strong><strong>فتمنحهم ثلاث وجبات يومياً مع سكن جيد وغرف مخصصة للكتابة ومكتبة وحواسيب واتصال بالإنترنت وأجهزة طباعة وغيرها، ولا يتبقى لهم إلا أن يكتبوا</strong><strong>. </strong><strong>وفي</strong><strong> </strong><strong>بعض</strong><strong> </strong><strong>الأحيان</strong><strong> </strong><strong>على</strong><strong> </strong><strong>الكاتب</strong><strong> </strong><strong>أن</strong><strong> </strong><strong>يدفع</strong><strong> </strong><strong>مبلغاً</strong><strong> </strong><strong>معقولاً</strong><strong> </strong><strong>جداً</strong><strong> </strong><strong>لهذه</strong><strong> </strong><strong>العزلة</strong><strong> </strong><strong>الإبداعية،</strong><strong> </strong><strong>وفي</strong><strong> </strong><strong>أحيان</strong><strong> </strong><strong>أخرى</strong><strong> </strong><strong>كثيرة</strong><strong> </strong><strong>تتحمل</strong><strong> </strong><strong>هذه</strong><strong> </strong><strong>المؤسسات</strong><strong> </strong><strong>التكاليف</strong><strong> </strong><strong>الكاملة</strong><strong> </strong><strong>من</strong><strong> </strong><strong>تذكرة</strong><strong> </strong><strong>الطيران</strong><strong> </strong><strong>وحتى</strong><strong> </strong><strong>وجبة الطعام. </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>حينما أحاول تخيل المراحل التي يمر بها كلاً من الكتاب العربي أو الأنجليزي مثلاً، فأنا أتخيل طاهياً مستعجلاً يسلق البيض في الحالة الأولى، ومصنعاً متكاملاً يضم عشرات الموظفين المختصين بمتابعة المنتج في مراحلة المختلفة منذ أن كان مادة خام </strong><strong>(</strong><strong>فكرة</strong><strong>)</strong><strong> وحتى تصبح سلعة تنافسية في الأسواق في الحالة الثانية.</strong><strong> </strong><strong>فقبل</strong><strong> </strong><strong>أن</strong><strong> </strong><strong>نتحدث عن عزوف القاريء العربي عن القراءة فليطرح أهل القلم والثقافة والأدب وحتى السياسة على أنفسهم هذا السؤال</strong><strong>:</strong><strong> هل قدمنا له ما يستحق أن يُقرأ؟</strong></p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=10272" target="_blank">المقال في الوطن</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=1984</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرحلة المكية..المنسية</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=1970</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=1970#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 28 Mar 2012 21:15:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الديني]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[المدارس]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مكة المكرمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=1970</guid>
		<description><![CDATA[حين نعود لمراجعة كتب السيرة النبوية والتي تؤرخ بإسهاب لتلك المرحلة الزمنية المفصلية من تاريخ البشرية نجد تفصيلات دقيقة لحياة الرسول الله عليه وسلم منذ ما قبل ولادته المباركة، تفصيلات تشرح لنا عن حال قومه وأسرته والبيئة التي سيولد ويعيش فيها قبل وبعد أن يبعث رسولاً نبيا. فمعرفة كل ذلك ضروري لفهم المسرح الذي ستجري [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=1971" rel="attachment wp-att-1971"><img class=" wp-image-1971 alignright" title="mecca" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/03/mecca.jpg" alt="mecca by Maram Meccawy" width="288" height="384" /></a>حين نعود لمراجعة كتب السيرة النبوية والتي تؤرخ بإسهاب لتلك المرحلة الزمنية المفصلية من تاريخ البشرية نجد تفصيلات دقيقة لحياة الرسول الله عليه وسلم منذ ما قبل ولادته المباركة، تفصيلات تشرح لنا عن حال قومه وأسرته والبيئة التي سيولد ويعيش فيها قبل وبعد أن يبعث رسولاً نبيا. فمعرفة كل ذلك ضروري لفهم المسرح الذي ستجري على خشبته تلك الأحداث الكبيرة. المرحلة المكية لها أهميتها العظمى في تاريخ الرسالة المحمدية، فهي الفترة الأطول زمناً مقارنة بالمرحلة المدنية، وهي المرحلة الأكثر تحدياً فالبدايات دائماً صعبة فكيف إذا كانت بداية أعظم الرسالات السماوية وآخرها؟ <span id="more-1970"></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>في المرحلة المكية يتجلى جوهر الإسلام </strong><strong>:</strong><strong> الإيمان بأن للكون رباً واحداً يستحق التوحيد هو الله جل جلاله وأن رسوله هو محمدٌ صلى الله عليه وسلم والذي جاء ليدعو الناس لهذه الوحدانيه وليتمم مكارم الأخلاق التي بها تصلح أحوال الناس فتتحقق من خلالها عمارة الأرض</strong><strong>. </strong><strong>لم</strong><strong> </strong><strong>يكن</strong><strong> </strong><strong>في</strong><strong> </strong><strong>هذا</strong><strong> </strong><strong>المرحلة</strong><strong> </strong><strong>أحكامٌ</strong><strong> </strong><strong>شرعية، ولا حديث عن الحلال والحرام، فقد كانت هذه مرحلة تأسيسية لتأصيل جوهر الدين ولبيان الحق للناس، ليؤمنوا عن يقين وقناعة قبل أن ينتقلوا للمرحلة القادمة، يكونوا مستعدين للذوذ عن هذه العقيدة الجديدة بكل ما أوتوا من قوة ويفدوها بأرواحهم..وقد كان</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>والمتأمل في المرحلة المكية، لن يملك إلا أن يُعجب بعظمة شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال تتبع أساليبه في الدعوة، فقد خاطب كل امريء بما يناسب خلفيته وعقليته،</strong><strong> </strong><strong>فأنزل</strong><strong> </strong><strong>الناس</strong><strong> </strong><strong>منازلهم،</strong><strong> </strong><strong>ولم</strong><strong> </strong><strong>يغفل دور الأهل والعشيرة والقبيلة كما صفات العرب الأصيلة ومكارم أخلاقهم من مرؤة وشجاعة وحمية وفخر وغيرها، وإنما سخر ذلك كله واستغله لنشر الإسلام. ومن الغريب أن نجد من بيننا من يتخلى مع خصومه عن كل خلق كريم وكل شيم النبلاء بحجة الدفاع عن الإسلام الذين هو بالأصل دين الأخلاق</strong><strong>!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>اليوم حين نُدَّرس الدين الإسلامي للأطفال والناشئة والشباب فإننا نتجاهل تقريباً هذه المرحلة أو أساليب هذه المرحلة ودروسها المستفادة. فالمرحلة المكية تدرس ضمن منهج التاريخ في المرحلة الابتدائية، والذي يدور معظمه حول تعذيب المشركين للمسلمين وإيذائهم مما يضطرهم للهجرة إلى المدينة المنورة. ولا يوجد تركيز كافٍ برأيي لاستخلاص عبر هذه المرحلة ولفهمها كما يجب، ولشرح حقيقة الوجود وحقيقة التوحيد بما يتناسب مع المرحلة العمرية وبلغة هذا العصر وليس لغة القرون التي عاش فيها خيرة علماء الإسلام الكبار.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>لو كنت مكان من يضع مناهج التربية والتعليم الدينية للمرحلة الإبتدائية لقصرتها على الحديث عن الإيمان والأركان الخمسة والسيرة النبوية الشريفة، ولفتحت المجال للصغار ليسألوا كل الأسئلة التي غالباً ما يواجهون بنظرات الاستنكار وينالون نوعا ًمن التوبيخ حين يسألونها، فيكتمونها في صدورهم الصغيرة ولكنهم لا ينسونها، وإذ تكبر عقولهم وأجسادهم فإن أسئلتهم تكبر أيضاً وتستحيل إلى كابوس مقلق، والأمر نسبي ويختلف من طفل لآخر. إذ يتركز كلامنا للصغار في البيت والمدرسة على التحذير من النار ومن غضب الله أكثر من الحديث معهم عن عظمة الله ورحمته وعن الجنة. والمشكلة أنهم حتى بعد أن يكبروا، فطريقة تعامل المجتمع معهم لا تتغير، والتعامل مع الشبهات التي تعتمل في عقولهم، والأسئلة التي تضيق بها صدورهم</strong><strong> </strong><strong>لا تتغير كذلك</strong><strong>. </strong><strong>فهناك لوم واستنكار للسائل ودعوة لعدم طرق الأبواب المغلقة</strong><strong>!</strong><strong> وبالرغم من أن الإسلام ينهانا بالفعل عن كثرة السؤال لغرض الجدل، لكن هناك أسئلة هدفها بالفعل الوصول للحقيقة وقطع الشك باليقين وسد الباب على وسواس الشيطان. فحتى نبي الله إبراهيم طلب من خالقه أن يريه كيف يحي الموتى، ليس لأنه ينكر حقيقة الله ولا قدرته ولكن ليطمئن قلبه، فإذا كان قلب الخليل عليه السلام بحاجة للطمأنة..فكيف بقلوبنا نحن؟</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>يحلو للكثيرين من المشتغلين في سلك الدعوة الإسلامية رمي التهم فيما يتعلق بانحرافات الشباب العقيدية على التأثيرات الخارجية من وسائل إعلام وفضائيات وشبكة عنكبوتية ورفاق سوء وأفكار هدامة لبعض الكتاب والمفكرين من أبناء الأمتين العربية والإسلامية، ومؤخراً تم إضافة الابتعاث لبلاد الكفار للقائمة، وهي تأثيرات لا يمكن إغفال دورها بالكلية، ولكنها قطعاً ليست السبب الرئيس. المرء لا يتحول من الإيمان المطلق إلى الكفر الصراح إلا إذا كان هناك خلل أساسي في إيمانه منذ البداية، ولا يتأثر بفكرة جديدة أو مجتمع غريب بسهولة إلا إذا كان فاقداً للحصانة من الأساس. </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فمن السهل التأثير على العواطف بكلام معسول ولكن ليس من السهل هزيمة العقل إلا بأدلة وبراهين قاطعة، ولهذا نلاحظ بأن الآيات القرانية التي نزلت في المرحلة المكية خصوصاً تركز على حث الناس على التفكر في أنفسهم والكون من حولهم وتضرب الآيات بأشياء محسوسة ويستطيع عقل الإنسان البسيط الأمي القابع في قلب الصحراء العربية أن يستوعبه. لكن حين تُقدم الإسلام للناس على أنه فقط قائمة بالمباحات والمحرمات، وحين تدور القضايا التي تشغل الكثر من خطباء الجمع كما الدعاة أو العلماء الذين يراهم الشباب في التلفاز أو يجلسون معهم في المناشط الدعوية حول مواضيع من العينة الجدلية إياها، دون أن يحاول أحد طرق تلك الموضوعات الوجودية الكفيلة بترسيخ الدين في العقول كما القلوب، فليس غريباً أن نصل لتلك النتائج المؤسفة. والمجتمعات التي يقدم فيها الإسلام على أنه دين جامد وصارم هي أكثر المجتمعات التي يكون أفرادها مؤهلين للاتجاه للنقيض تماماً، وللإنقلاب على ممارستهم نفسها، فينتقل الشاب من المسجد إلى الحانة، وتخلع الفتاة البرقع لتلبس </strong><strong>&#8220;</strong><strong>البكيني</strong><strong>&#8220;!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>نحن</strong><strong> </strong><strong>بحاجة</strong><strong> </strong><strong>ماسة</strong><strong> </strong><strong>لأن تكون في حياتنا في جوانبها المختلفة مرحلة مكية تجعل أي تغيير ننشده ممكناً بعد أن نؤمن به عن يقين في هذه المرحلة. وإذا كنا سنتحدث على مستوى الأمة وإصلاحها وعودتها لتقود نفسها والبشرية، فلن يصلح الحال إلا بما أصلحها أول مرة، بمرحلة مكية تثور على كل الفساد الفكري أولاً وقبل كل شيء، وتؤصل لحقيقة بأن الله وحده العظيم، وهو الأولى بأن يكون الخوف منه والطمع في عطائه، وتنزع القدسية والهالة عن البشر وإن كانوا علماء أو رؤساء. وحين يستقر ذلك في النفوس فهي تلقائياً ستراعي ربها في كافة معاملاتها وأدق شؤون حياتها، وإن لم تفعل فهناك أحكام وتشريعات كفيلة بردها للصواب.</strong></p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=10167" target="_blank">المقال في جريدة الوطن</a></p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=1970</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا يحدث في الأقسام النسائية في الجامعات الحكومية؟</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=1944</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=1944#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Mar 2012 04:38:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=1944</guid>
		<description><![CDATA[حينما مررت بمباني جامعة الأميرة نورة في الرياض الصيف الفائت في الطريق من المطار إلى قلب المدينة تملكتني دهشة كبيرة، ليس لأنها مباني متميزة وصرح تعليمي هائل ومتميز على مستوى عالمي فحسب، وإنما لأنها جامعة جديدة ومتميزة للنساء فقط! فنحن كنساء لم نتعود على أن نحظى بمنشآت متميزة تبنى خصيصاً لنا. فدائماً نحن جزء متفرع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=1945" rel="attachment wp-att-1945"><img class="aligncenter  wp-image-1945" title="nora-university" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/03/nora-university.jpg" alt="" width="480" height="330" /></a></p>
<p style="text-align: right;" dir="rtl">حينما مررت بمباني جامعة الأميرة نورة في الرياض الصيف الفائت في الطريق من المطار إلى قلب المدينة تملكتني دهشة كبيرة، ليس لأنها مباني متميزة وصرح تعليمي هائل ومتميز على مستوى عالمي فحسب، وإنما لأنها جامعة جديدة ومتميزة للنساء فقط! فنحن كنساء لم نتعود على أن نحظى بمنشآت متميزة تبنى خصيصاً لنا. فدائماً نحن جزء متفرع من المؤسسة الرجالية الرئيسية: فيقال القسم أو الفرع أو الركن أو الجناح أو الملحق حتى الممر النسائي، سواء كنا نتكلم عن جامعات أو بنوك أو سفارات أو مساجد أو دوائر حكومية وغيرها، وكأنما مكان المرأة دائماً هو ملحق المنزل، وليس المنزل نفسه، وقطعاً ليس في مجلسه الأكبر والأفخم. <span id="more-1944"></span></p>
<p dir="rtl">ففي إحدى الجامعات الحكومية تم بناء مباني جديدة للطلاب ولإدارة الجامعة، وحين انتقلوا إليها تم نقل الطالبات لمبانيهم القديمة! وعندما تم بناء مباني رياضية حديثة بما فيها إسطبل للخيول وإستاد رياضي جامعي متميز نُقل إليه الطلاب، في حين انتقلت الطالبات إلى الصالة الرياضية القديمة التي كان يستخدمها إخوانهم منذ أكثر من عشرين سنة، لكنها مع ذلك بدت لهن جنة مقابل &#8220;الصندقة&#8221; القديمة التي ظللن يمارسن فيها الرياضة لسنوات طويلة. وفوق ذلك كان هناك من لا يعجبهم حتى أن تستخدم الطالبات هذه المرافق التعيسة. ولازالت هناك جامعة سعودية لا تعتقد بأنه يجب أن تفتح فرعاً أو شطراً أو &#8220;سيكشناً&#8221; لتعليم الطالبات رغم وجود احتياج لذلك في منطقتها، وهي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. وتلجأ شركة أرامكو السعودية حالياً لابتعاث طالبات لدراسة تخصصات هذه الجامعة الهندسية خارج المملكة.</p>
<p dir="rtl">لكن تظل جامعة الأميرة نورة بمبانيها ومستقبلها المشرق &#8211; بإذن الله- استثناء عن وضع بقية المؤسسات التعليمية الحكومية النسائية، فلم يفاجئني أبداً ما حصل في شطر الطالبات في جامعة الملك خالد في أبها قبل أسبوعين تقريباً. فشكاوى هؤلاء الطالبات تتكرر في المؤسسات الجامعية في المدن الكبرى أيضاً، وكليات التربية سابقاً وضعها كان أسوأ من وضع الأقسام النسائية في الجامعات، وإن كان الحال في كليهما لا يسر، مع الاعتراف بوجود بعض التطورات والتحسينات في بعض الجامعات مؤخراً.</p>
<p dir="rtl">مطالب طالبات جامعة الملك خالد في أبها كانت بسيطة جداً وأقل ما يمكن أن تقدمه مؤسسة تعليمية لتلامذة في دار الحضانة ناهيك عن طالبات جامعيات. خاصة في بلد ثري مثل المملكة العربية السعودية يدرس حالياً أكثر مئة ألف طالب وطالبة منه مواطنيه في أرقى جامعات العالم. فمطالبهن ليست سوى النظافة والنظام وصيانة مرافق الكلية ودورات مياه تليق بآدميتهن دون مرايات منزوعة! وهي شكاوى تقول الطالبات -حسبما نقلت الصحف- بأنهن حاولن إيصالها للمسؤولات في الجامعة دون جدوى. مما أدى في النهاية لتلك الأحداث المؤسفة، والتي ما كانت لتحدث برأيي لو كان هناك اتحاد للطلبة منتخب يمثلهن ويتحدث بإسمهن ويتواصل مع مدير الجامعة مباشرة لحل المشكلة قبل أن تتفاقم.</p>
<p dir="rtl">فإذا كانت مرافق الطالبات التعليمية سيئة ودون المستوى مقارنة بشطر البنين في نفس الجامعة، فإن طريقة إدارة هذه المرافق هي حكاية أخرى. فأسلوب التعامل مع الطالبات بشكل عام فيه الكثير من القسوة والجفاء وسوء الظن بالطالبة والتشدد معها، بشكل لا يليق بطالبة جامعية قد تكون هي بدورها متزوجة وأماً لأطفال. فهناك جامعات وكليات تفرض حتى زياً محدداً على طالباتها أو في أحسن الأحوال لوناً بعينه، في تعنت لا معنى له مع هذه المرحلة العمرية، فيكفي أن يكون اللباس محتشماً ولائقاً بالزمان والمكان. كما تحرم كثير الجامعات دخول الأدوات التقنية الحديثة للجامعة، أو استخدام الطالبات للإنترنت دون رقابة، ولا تسمح بالخروج منها إلا وقت الانصراف المحدد سلفاً حتى لمن ليس لديها سوى محاضرة واحدة  في الصباح ويفيدها كثيراً أن تعود للبيت لتنام أو تذاكر أو تهتم بأطفالها. ولا أعرف صدقاً إن كان هناك تعميم رجالي يجبر الإداريات على الالتزام بقائمة الممنوعات هذه أم أنه إبداع نسائي خالص؟ فقد لوحظ بأن بعض النساء ما أن تستلم منصباً حتى تكشر عن أنيابها وتقوم بما يشبه إعادة التدوير للمعاملة القاسية أو المتعنتة التي تعرضت لها هي شخصياً في البيت أو المدرسة أو المجتمع.</p>
<p dir="rtl">أمر آخر يتعلق يستحق أن يُشار إليه  هو حجم الصلاحيات الممنوحة لمنسوبات الجامعات سواء كن إداريات أو أكاديميات، فقد اشتكت لي أكثر من أستاذة جامعية، كيف أنها تشعر أحياناً بأن السكرتير في قسم الطلاب لديه من الصلاحيات أكثر مما لديها، وكيف أنه يتم اتخاذ قرارات بشأن المناهج وأسئلة الامتحانات على مستوى الكلية، وهي قرارات تشمل الجنسين، دون الرجوع إليهن في القسم النسائي، أن يتم إبلاغهن عن الاجتماعات ولكن على سبيل الإخبار وليس الاستشارة وطلب المشاركة في اتخاذ القرار. فإذا كانت هذه حال الأستاذ المساعد أو المشارك أو الأستاذ  فماذا نتوقع أن يكون وضع موظفة إدارية؟</p>
<p dir="rtl">لا أحد يحب الفوضى أو يباركها، أو حتى يحاول التبرير لها، لكن تكرر هذه الاحتجاجات والمشكلات في أكثر من جامعة ومدينة يعني أن هناك خللاً واضحاً، ففي العام الماضي شهدنا فوضى مماثلة في شطر الطالبات في جامعة أم القرى في مكة المكرمة، ونحن هنا نتحدث عن مؤسسات التعليم العالي، أما لو فتحنا ملف مدارس البنات فسيحتل المقال صفحة كاملة.</p>
<p dir="rtl">النساء هن شقائق الرجال ونصف المجتمع وشريكات الوطن، ولهن حق مثل الرجال تماماً في كافة مرافق الدولة وثرواتها وخططها المستقبلية، وفي عصر الانفتاح والحرية الرقمية وزمن الاصلاح فهن لن يقبلن بأن إلا بأن ينلن هذه الحقوق كاملة غير منقوصة، وداعمهن الأول في هذا التوجه هو قائد البلاد ومليكها خادم الحرمين الشريفين إذ قال في كلمته الشهيرة: &#8221; المرأة هي أمي ..هي أختي.. هي بنتي.. هي زوجتي.. أنا مخلوق من المرأة&#8221; فقطع أبو متعب بذلك قول كل خطيب وحبر كل كاتب.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=9963" target="_blank">المقال كما نشر في جريدة الوطن </a></p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=1944</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواطنة حاولت أن تفعل خيراً فدفعت سمعتها ثمناً</title>
		<link>http://meccawy.com/site/?p=1932</link>
		<comments>http://meccawy.com/site/?p=1932#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Mar 2012 05:53:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. مرام مكّــاوي</dc:creator>
				<category><![CDATA[جريدة الوطن (الرأي)]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[الإبتعاث]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتساب]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الطالبات]]></category>
		<category><![CDATA[العمل التطوعي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الخيري]]></category>
		<category><![CDATA[المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[طالبات الطب]]></category>
		<category><![CDATA[مشاركة المرأة في الانتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://meccawy.com/site/?p=1932</guid>
		<description><![CDATA[تعقيباً على مقالي الأخير في جريدة الوطن (حين يتحول إنكار المنكر لمنكر أكبر) وصلني ما يلي على مدونتي: &#8220;قبل شهر و بصفتي أحسب نفسي من طائفة المتدينيين كنت سأختلف معاك تماماً .. ربما سأعذر هؤلاء المحتسبين و أردد العبارة الشهيرة أنه لا يهاجم الهيئة (أو المحتسبين عموماً) إلا من كان في قلبه مرض.. لكن تغير [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=1937" rel="attachment wp-att-1937"><img class="alignright size-medium wp-image-1937" title="bigstockphoto_man_shouting_through_megaphone_2233138" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/03/bigstockphoto_man_shouting_through_megaphone_2233138-300x200.jpg" alt="" width="300" height="200" /></a>تعقيباً على مقالي الأخير في جريدة الوطن (<a href="http://meccawy.com/site/?p=1907" target="_blank">حين يتحول إنكار المنكر لمنكر أكبر</a>) وصلني ما يلي على مدونتي: &#8220;قبل شهر و بصفتي أحسب نفسي من طائفة المتدينيين كنت سأختلف معاك تماماً .. ربما سأعذر هؤلاء المحتسبين و أردد العبارة الشهيرة أنه لا يهاجم الهيئة (أو المحتسبين عموماً) إلا من كان في قلبه مرض.. لكن تغير هذا كله و إليك قصتي..<span id="more-1932"></span></p>
<p dir="rtl">قبيل شهر كانت لي و مجموعة من طلبة وطالبات الطب فعالية تطوعية لتوعية المجتمع بمرض الإيدز في مجمع تجاري بمدينة ما .. كانت المواد التوعوية تركز على الإلتزام بقيمنا وتعاليمنا الاسلامية .. كان الركن &#8220;الرجالي&#8221; في موقع آخر تماماً من الركن &#8220;النسائي&#8221; ورغم اختلاف المذاهب حرصت جميع الطالبات على الالتزام بالنقاب الكامل (ليس حتى اللثام أو البرقع) والعباءة والبالطو المحتشم ..</p>
<p dir="rtl">في أحد أيام هذه الفعالية هجم علينا أحدهم .. يقول انه يحمل صفة رسمية مع أنه لم يظهر لنا أية اثبات ..صرخ علينا أمام المتسوقين بسوقية وهمجية بحتة، طلب منا أن نخرج له إثباتاتنا ولما رفضنا قال: &#8220;إذاً أمامي والعياذ بالله نساء غير حقيقيات&#8221; .. ثم طلب منا أن نحمل طاولاتنا ولوحاتنا وننقل ركننا إلى حيث ملاهي الأطفال.. وعندما سألناه لماذا بأدب واحترام؟ تنوعت حججه من أننا ”سببنا زحمة واختلاط؟!“ أليس هذا علامة الحملات التوعوية الناجحة؟! و ”أننا نحتضن بعضنا البعض؟!“ و ”أن اختلاط الناس في السوق ضرورة بينما نحن وعملنا لسنا بضرورة ! “.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=1936" rel="attachment wp-att-1936"><img class="alignright  wp-image-1936" title="grumpy" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/03/grumpy-300x287.jpg" alt="" width="240" height="230" /></a>واستمرت هجماته علينا وتعطيل أعمالنا يساعده رجل الأمن .. تجمع علينا الناس وانتهت تلك الليلة بأن طبيبات الوطن المحجبات الشريفات اللواتي خرجن من دواماتهن إلى السوق لتوعية المجتمع وهن لن ينلن من هذا شيئاً سوى الأجر من الله، انتهت تلك الليلة بأن المتسوقين تجمعوا عليهن وصوروا الهيئة (أو المحتسب الذي يدعي أنه من الهيئة) وهم يصرخون عليهن ويحاولون منع مصوري القنوات من التقاط صورة لفعاليات حملتهن .. لن أنسى في حياتي مشهد الشباب الذين أخرجوا جوالاتهم ليصورونا..خنقنتني العبرة.. إذاً نحن الطبيبات العفيفات الشريفات صرنا في مقاطع الفيديو على اليوتيوب؟!</p>
<p dir="rtl">قد يعود البعض ويلبسنا التهمة بأننا ربما طاولنا ألسنتنا عليه أو أننا خرجنا بصفة غير قانونية .. نحن ما رددنا عليه بكلمة واحدة والله يشهد ..كان صراخه ينصب علينا فيأتي بعض أخوتنا طلبة الطب ليقولوا له: &#8220;كلمنا نحن ولا تكلم النساء&#8221; فيذهب حتى يغادروا إلى ركنهم ثم يعود ليقف إلى جانبنا مجدداً..</p>
<p dir="rtl">كانت جميع زبائن ركننا متسوقات.. ولو حصل وأتى رجل فإننا نرشده إلى الركن الرجالي لنمنع الاختلاط.. كنا محافظين على أدق التفاصيل في عملنا لكي نضمن وصول الخير بدون أية اشكالات .. ولكن بعض المحتسبين لا حل لهم !!</p>
<p dir="rtl">حاولنا الاستشارة القانونية فوجدنا ثغرات كثيرة في وضعنا أولها أننا مجموعة تطوعية..ونساء، وكان رأي الكثير أنه لا طائل أن نضع رأسنا برؤوس هؤلاء الناس ..فهم لديهم الخبرة في الخروج من أية ورطة وجيش من القانونيين والإعلاميين ومن الناس المغترين بهم.</p>
<p dir="rtl">فما كان أمامنا من حل إلا أن نبلعها ونسكت ونسمع الشائعات هنا وهناك تطير مثل أننا كنا نغازل وإلا لما مسكتنا الهيئة..وأننا لم نكن محجبات و أننا اختلطنا..إلى آخر التهم المعلبة المؤلمة..أخيراً أنا لست ضد الهيئة ولا المحتسبين ولا الإسلام قطعاً..أنا مجرد مواطنة حاولت أن تفعل خيراً فدفعت سمعتها ثمناً لذلك..&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=1933" rel="attachment wp-att-1933"><img class="alignright size-medium wp-image-1933" title="جامعة نوتنجهام " src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/03/DSC00104_2-300x225.jpg" alt="جامعة نوتنجهام في أسبوع التوعية الإسلامي" width="300" height="225" /></a>انتهى تعقيب دكتورتنا الرائعة والذي يقطر ألماً وحسرة وإبداعاً في الوصف في الوقت نفسه، إذ لم احتج إلا لتحريره بشكل طفيف، وليس لدي شك في أن قصتها حقيقة، ليس فقط لأنها طافحة بالصدق في كل كلمة، وإنما لأنني تعرضت وفي بريطانيا قبل سنوات لمواقف مشابهة من المحتسبين السعوديين -العابرين للقارات- حينما كنت أقوم مع زميلاتي بأعمال تطوعية إسلامية أو وطنية في جامعتي. كم كان مؤلماً أن يأتيني طالب سعودي (إمام مسجد الجامعة) وأنا أقوم بالتعريف بمكة والمسجد الحرام ضمن فعالية إسلامية لمجموعة من غير المسلمين ليقول: &#8220;إنتِ مين سمح لكِ تمثلين السعودية دون إذن؟!&#8221; وعبثاً حاولت أن أشرح لطالب الدكتوراة بأنه لا أحد يملك احتكار الحديث عن مكة المكرمة فهي لكل المسلمين. وتعرضت لإرهاب وتشويش واتهامات &#8220;بالليبرالية&#8221; فقط حين طالبت بحق الطالبات آنذاك في المشاركة انتخابات رئاسة الأندية الطلابية أسوة بالطلاب (انتخاباً فقط وليس ترشيحاً!)، خاصة وأننا ندفع رسوم اشتراك مثلهم.</p>
<p dir="rtl">وكنت أعتقد بأن هذه الفئات المتطرفة قد انقرضت من بين جموع المبتعثين الهائلة اليوم، إلا أن مكالمة تليفونية تلقيتها من صديقتي في أمريكا قبل أسبوع خيبت أملي! فصديقتي وزميلاتها يتعرضن لإرهاب فكري وعنف لفظي لأنهن يريدن القيام بفعالية جامعية إسلامية وسعودية تتحدث عن المرأة السعودية الناجحة وتحاول تحسين الصورة السلبية الفظيعة عنها في أمريكا، إلا أن هذا لم يمنع هؤلاء المحتسبين المتطوعين من الإساءة للفتيات والتشويش عليهن وتخويف بعضهن حتى ينسحبن، فهم يعرفون كم تكره الفتاة أن تتحول إلى حديث مجالس بحق أو بباطل.</p>
<p dir="rtl">هذه القصص الثلاثة رغم تباعد الزمان والمكان، إلا أن بينها خيوطاً مشتركة، فهاهنا فتيات متعلمات تعليماً عالياً..ملتزمات بحجابهن..محبات لوطنهن ودينهن ولعمل الخير ولم يقمن بأي عمل يمكن أن يختلف عليه عاقلان! فلماذا تتم محاربتهن على هذا النحو المخجل؟ هؤلاء الآنسات والسيدات تستحققن أوسمة شكر تقديراً لجهودهن وأن تصبحن قدوات يحتفى بهن لا علكة تلوكها الألسن منتقصة؟</p>
<p dir="rtl"><a href="http://meccawy.com/site/?attachment_id=1935" rel="attachment wp-att-1935"><img class="alignright size-medium wp-image-1935" title="women rights" src="http://meccawy.com/site/wp-content/uploads/2012/03/women-rights-300x210.png" alt="" width="300" height="210" /></a>ومن يحق له أن يمارس الاحتساب؟ كما حُصرت الفتوى ألا يمكن حصر الاحتساب أيضاً؟ والملحقيات الثقافية في الخارج هل يحق لها إنذار ومعاقبة الطلبة الذين يتحرشون بالطالبات وفعالياتهن؟ وكيف نوفر قنوات آمنة للنساء لإيصال شكواهن وتوعيتهن بكيفية نيل حقوقهن بدلاً من السكوت وبلع الإهانة ظلماً كما حصل مع طبيباتنا؟</p>
<p dir="rtl">للمرة الثانية..إنكار ما يعتقد أحدهم أنه منكر يمكن أن يتحول لمنكر أكبر مثل الظلم والقذف والإساءة للآخرين بتصرفات همجية يتم تبريرها باسم الدين..كذبة تخر منها حتى الجبال.</p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=9858" target="_blank">المقال في جريدة الوطن</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://meccawy.com/site/?feed=rss2&#038;p=1932</wfw:commentRss>
		<slash:comments>12</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

