Site menu:

الأقسام

بحث في المدونّة

الصفحة العامة على الفيسبوك

RSS من موقعي

الأرشيف

مدونون سعوديون

I'm on toot

ادعمنا لمساعدة أبحاث السرطان

إجراءات الأمن الأمريكية.. كيف سيكون الرد؟

على خلفية المحاولة الفاشلة التي قام بها النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب عشية عيد الميلاد الفائت أصدرت الولايات المتحدة مؤخراً مجموعة من الإجراءات الأمنية الاحترازية التي يجب تطبيقها على الركاب القادمين من أربع عشرة دولة، وللأسف فالسعودية إحدى هذه الدول.
وجاء في هذه القائمة منع المسافرين من هذه الدول من دخول دورات المياه قبل ساعة من وصول الرحلة، أو تغطية أنفسهم بالبطانيات، وكذلك حمل الأمتعة إلى داخل الطائرة باستثناء قطعة صغيرة واحدة، وإذا هبطت الطائرة في أي محطة مؤقتة لا يسمح لهم فتح غرفة الأمتعة المختومة من محطة الانطلاق الأصلية، ويعاد تفتيشهم والطائرة في المحطة المؤقتة، كما لا يسمح لهم الغياب عن أعين عناصر الأمن لأي سبب كان. ويتضمن التفتيش استخدام أجهزة إشعاعية تظهر المسافر عاري الجسد للتأكد من عدم وجود أي مواد متفجرة مزروعة أو مهربة في جسده أو ملابسه الداخلية، إضافة إلى التفتيش اليدوي الاحترازي قبل ركوب الطائرة بما في ذلك المناطق الحساسة إذا ما طلب رجال الأمن بشكل عشوائي أو عند الاشتباه بشكل الراكب، ومراقبة تحركاته في المطار وفي دورات المياه من خلال مراقبين أمنيين. كما تضمنت الإجراءات منع الطيارين من إبلاغ الركاب عن معالم المدن الأمريكية، وإغلاق عمل الخرائط الإلكترونية الموجودة في الطائرة حتى لا يتمكنوا من تحديد موقعهم، وبالتالي سيتم إلغاء إظهار القبلة للمسافرين.

نتفهم أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة مستقلة وذات سيادة، ومن حقها أن تحفظ أمنها، ولكن في الوقت نفسه هناك أعراف وقوانين دولية موحدة بخصوص قوانين الملاحة البحرية والجوية، وهناك أيضاً اتفاقيات دولية تُجرم التمييز بين الناس على أسس دينية أو عرقية أو جنسية، وأعتقد أن هذه الإجراءات الجديدة في الولايات المتحدة وبعض مسودات القوانين المطروحة في بريطانيا أيضاً، تسيء لكرامة الإنسان بشكل عام، والإنسان العربي أو المسلم بشكل خاص. وإذا كانت الولايات المتحدة هي راعية التدخل في شؤون الدول تحت راية الدفاع عن حقوق الإنسان، سواء بالجيوش أو بالإعلام والعقوبات الدولية، فإنها لا يجب أن تغضب من استنكار المنظمات الإنسانية والحقوقية لهذه الإجراءات بدافع السيادة وحفظ الأمن.
فأمريكا اليوم تنقلب حتى على المبادئ التي قامت عليها، ومن المؤسف حقاً أن الدولة الأكثر تقدماً في العالم وصاحبة أقوى جيش، والتي لديها أكبر عدد من الجامعات لم تستوعب بعد حقيقة أن الأيديولوجيا لا تُحارب بالجيوش الميدانية، والكراهية لا تقضي عليها إجراءات مهينة وانتقائية.
دورنا هنا يأتي في التفكير في كيفية التعامل مع هذه الإجراءات التي تمس الإنسان السعودي، أو الإنسان غير السعودي المسافر عبر رحلات الخطوط الجوية السعودية. فإذا كانت كوبا وإيران معاديتين لأمريكا (والعكس صحيح)، ودول مثل نيجيريا أو العراق أو باكستان أو اليمن أو لبنان أو الصومال لديها خلل أمني وعدم استقرار سياسي، وسوريا والسودان وليبيا ليست على وفاق منذ عقود معها، فإن الوضع مختلف مع السعودية. ومن المؤلم حقاً أن تكون هي الدولة العربية الوحيدة من الدول الحليفة للولايات المتحدة التي تم ضمها للقائمة، رغم وجود علاقات اقتصادية وسياسية وتجارية وثقافية وعلمية ضاربة في القدم بين البلدين، ورغم وجود آلاف الأمريكيين في السعودية وأضعاف أضعافهم من السعوديين في أمريكا. فهكذا إجراء ستكون له انعكاسات سيئة جداً، ولا بد من إيجاد طريقة للتعامل مع هذه القضية، فماذا باستطاعتنا أن نفعل؟
بحسب ما نشرته الوطن (الجمعة 7 صفر 1431 ـ 22 يناير 2010 العدد 3402 ) فإن رئيس الدائرة الإعلامية في وزارة الخارجية السعودية الأستاذ أسامة نقلي صرح بأن “الاتصالات بين الخارجية السعودية والحكومة الأمريكية لا تزال قائمة لمتابعة خلفيات القرار الأمريكي وأن الحكومة السعودية تعتبر ما يمس كرامة المواطن السعودي في أي مكان هو مساس بكرامتها، وتعمل لضمان حرية تحركهم وعدم المساس أيضا بخصوصيتهم، وأنها تتابع بحرص شديد تطورات هذا الملف”.
من تجربتنا مع الغرب تعلمنا بأنه لا يفهم إلا لغة المصالح، فما هي الأوراق الرابحة في أيدينا؟ طرحت هذا السؤال على نفسي كما طرحته على آخرين، فكان من ضمن الاقتراحات: معاملة الطائرات الأمريكية أو القادمة من أمريكا بالمثل، ولكن هذا يعني للأسف بأن الركاب بغض النظر عن جنسياتهم سيتعرضون للإهانة نفسها! وقف الابتعاث إلى أمريكا، والأمر نفسه بالنسبة للرحلات العلاجية، تحويل جزء من الاستثمارات السعودية هناك إلى دول أخرى، استقدام الخبراء الأجانب من دول أخرى.
أما على صعيد الأفراد فعليهم إلغاء أمريكا من خيارات الوجهات السياحية حتى إشعار آخر، والأمر نفسه بالنسبة للدارسين أو المتعالجين على حسابهم الخاص، وكذلك شراء المنتجات الأوروبية والآسيوية التي لا تقل جودة عن الأمريكية إن لم تكن أفضل منها.
فهذه ليست إجراءات “عدوانية” ضد دولة صديقة وحليفة تاريخية، وإنما هو نوع من “لفت النظر” هدفه إرسال إشارات إليها بأن العلاقة ذات بعدين، وحين يتضايق المواطن السعودي ويُضيق عليه دون أي اعتبارات للعلاقات التاريخية والمصالح الاقتصادية، فإن هناك مواطناً أمريكياً سيصيبه من هذا الضيق جانب، وكما تقول القاعدة الدبلوماسية الشهيرة: لا يوجد صديق دائم ولا عدو دائم، وإنما مصالح مشتركة أدركناها نحن دائماً في علاقتنا مع الدولة العظمى، لكن هل تعيها هذه الدولة ذاتها معنا؟

المقال في جريدة الوطن

ردود

ردود من ايمن مكي
January 28, 2010, 3:16 am

مقال موزون د.مرام
بغض النظر عن ماهية ردة الفعل، يجب ان تكون ناتجة عن حكمة واتزان لا عن تسرع و’بلطجة’ اعتدنا ان نراها من امريكا لتعكس قلة الحيلة وليس القوة

ردود من خاطرة بيضاء
January 28, 2010, 6:29 pm

كنتُ من المخططين للسفر لها وإكمال دراستي فيها , لكن الوضع الآن تغير .. وسيتم تغيير الوجهه إلى دولة آخرى !!

ردود من ريومة
January 29, 2010, 3:48 am

:( ان شاءالله ما يوقفوا البعثات لامريكا ولا العلاج :(
هو صح ان اللي سوته شي يسئ لنا بس الا التعليم و العلاج في امريكا مو زي الدول الثاني وكمان مو زي السعودية التعليم والصحة في السعودية عالم اخر :P pP
معليش اقترحي اشياء ثانية <<<<< كأن الاقتراح رح يتنفذ على طول اوامر هههههه كالعادة رددي معي ياليل ما اطولك والسعودي ينهان والدنيا حلوة وابتسموا

ردود من علي أبوطالب
January 30, 2010, 4:31 pm

ترى هل نملك شجاعة معاملة الرعايا الأمريكان بالمثل في مطاراتنا؟

ردود من سهـ ـيل
January 30, 2010, 5:11 pm

معلومة: البرازيل تعامل المواطنين الأمريكيين بالمثل منذ زمن لأن امريكا وضعت اجراءات مطولة لمواطني البرازيل.

ردود من يحيى …!
February 2, 2010, 11:55 pm

أحسنتِ مرام .. سبق وأن تحدثتُ عن هذا في مدونتي معنوناً له بـ [ من يحمي حقوقي خارج بلدي !!؟ ] ، المؤلم أن بريطانياً الآن أضافت أيضاً الجهاز الجديد في هيثرو ، لم يتحدثوا بعد عن التفصيلات .. لكن المستهدف معروف !

والله المستعان

ردود من سحر من الرياض
February 9, 2010, 2:54 am

فعلاً كلامك صحيح أوافقك في جميع الإجراءات التي يجب اتخاذها اما بالنسبه لمعاملتهم في مطارتنا بالمثل ارى هذا غير مناسب أولا لأن أغلب الأمريكان الذي يأتون إلينا مسلمون بهدف الحج او العمره
اناأرى اهم نقطه هي وقف إبتعاث الطلاب
دوله تهيننا في مطارتها وإعلامها يهاجمنا صباح مساء ندفع لهم مبالغ طائله لكي يدرس ابنائنا والبديل موجود

في لقاء مفتوح مع الطلاب السعودين في اليابان اكدوا سعادتهم في الدراسه والتعايش مع اليابانين لأشي واحد ذكروه (يحترمونك لأنك إنسان لايهم لديهم مسلم مسيحي بوذي … أنت بالدرجه الأولى إنسان )

لماذالاتتحول وجهة الإبتعاث لدول اخرى

متى سنتخلص من طوق أمريكا وكأن تطور العالم كله منحصر فيها

اما بالنسبه للسياح أظن لايذهب الأن لأمريكا للسياحه إلا شخص فاقد عقله او بالعاميه (بايعها )

كتابة رد